9 طرق لخلق اتصال روحي مع شريكك

عندما التقيتُما أوَّل مرّة، كانت الحرارة مُغرية والإنجذاب المغناطيسي بينكما مكثفاً وساحراً. كان الأمر كما لو أنَّه لا شيء، ولا أحد آخر ، موجودٌ في العالم ولكنك أنت وشريكك.




بعد خمس أو عشر أو عشرون سنة أو أكثر. يشعر كلٌّ منكُما بالتعب والثِّقل من المسؤُوليات. ربما يكون لديك أطفال أو وظائف مُزدحمة أو جداول زمنية مضغُوطة أو اهتمامات أُخرى للتعامل معها.

أنت لا تعرف السَّبب ... ولكن هناك شيءٌ ما تفتقر إليه. لقد خفتت الشَّرارة في علاقتك. ربما أنت تكافح من أجلِ العثور على إحساسٍ بالتواصُل مع شريكك وتتساءل "ما الخطأ الذي حدث"؟

الحياة لديها طريقة لإعادتنا إلى الواقع عاجلاً أم آجلاً. ومع تزايد المطالب والتشديدات والواجبات، قد يكون من الصَّعب الحفاظ على علاقة رُوحية عميقة مع شركائنا.

ما هو التواصُل الرُّوحي؟

الاتصال الرُّوحي هو في الأساس شعورٌ عميق بالتآلف بين شخصين. يتجاوز هذا التقارب العميق السِّمات الشخصية السطحية أو الاعجاب أو الاكتراث أو الاهتمامات المشتركة. بدلاً من ذلك، فإنَّ العلاقة الرُّوحية هي حول مُشاركة نفس القيم الأساسية والمُعتقدات وأهداف الحياة والأحلام.

سيجتمعُ شخصان يتشاركان في علاقةٍ رُوحية مع بعضهما البعض على نفس طول الموجة الاهتزازية وسيكونان قادرين على مشاركة كلِّ شيءٍ مع بعضهما البعض.

غالبًا ما يتشارك الأزواج المرتبطون روحياً في السِّمات التالية:

* الإخلاص
* الاستماع المُتعاطف
* الاحترام المُتبادل
* الإمتنان لبعضهم البعض
* تفاعل حقيقي
* تواصل مفتوح
* محادثات ذات مغزى
* الجنس الحميم
* الاستقلالية
* حب غير مشروط

الارتباط الرُّوحي هو أكثر من مجرَّد لعب دور "الزوجة/الزوج"، "صديقة / صديق"... بدلاً من ذلك، العلاقة الروحية في العلاقات تدور حول الاجتماع على مُستوى الروح الحميمة والطيِّبة.

الطَّبيعة الدورية للحب

لا توجد علاقة تبقى هي نفسها على الإطلاق لأنَّ طبيعة الحياة هي تغيُّر مستمر من لحظةٍ إلى لحظة. سوف تكون متحمِّسا لشريكك بشكلٍ حميم، ثم بعد فترةٍ تُصيبكُما البلادة. من المهمِّ أن تتذكَّر أنَّه من الطبيعي تمامًا تجربة هذه التقلُّبات في علاقتك. في الواقع، قد تلاحظ حتى أنَّ اتصالك مع شريكِك هو دوري، أي أنَّه يتَّبع نمطًا دائريًا للتغيير.

على سبيل المثال، في فترة زمنية، قد تشارك الكثير من المُحادثات العميقة، تليها فترة مشاركة كلّ طرف بهدوء، يليها شعور بمسافةٍ معزولة.! وهذه الدورة قد تكرِّر نفسها عدة مرَّات. ويمكن قول الشيء نفسه عن الجنس. قد تمر خلال فترة من العاطِفة الشديدة، تليها مرح هازل، ثم يتبعها الجِماع العادي.

من الصحي تجربة هذه التقلُّبات. في الواقع، فإنَّ عدم مُواجهة هذه التغييرات الدورية سيكون أمرًا مثيرًا للغاية. عدم التعرُّض لهذه التقلبات يعني أنَّ أحد أو كليهما يتشبَّث بالماضي ويجبر العلاقة على أن تكون على طريقةٍ معيَّنة. من ناحيةٍ أخرى، فإنَّ نقص النمو والتغيير سيعني الرُّكود في العلاقة. يمكن أن يحدث الركود لأسبابٍ عديدة، ولكن الأسباب الأكثر شيوعًا هي الاستياء أو سوء المعاملة أو "عدم تنمية" العلاقة الحالية.
9 طرق لخلق اتصالٍ روحاني مع شريكك

إنشاء علاقة روحية مع شريكك ليس متعلِّقاً بتلقينهم ليؤمنَ بما تُؤمن به أو الإعجاب بما يُعجبك.

كما لا تُوجد علاقة روحية حول تغيير الشخص الآخر ليكون أكثر "روحية". كِلا هذين الأُسلوبين غير ناضجين ومدمِّرين لعلاقتكما.

بدلاً من ذلك، إنشاء تواصُل روحي هو حول تعميق اتصال الرُّوح بينكما. العلاقة الروحية تدور حول أن تصبح قابلاً للجرح، ملتزماً، منتبهاً، منفتحاً، ومتقبلاً للشّخص الآخر.

وفيما يلي بعض التوصيات:

1- اعمل المزيد من التواصُل البصري

واحدة من أتعسِ الأشياء هي الأزواج الذين لم يعودوا ينظُرون إلى أعين بعضهِم البعض. هؤلاء الأزواج يتواصلُون مع بعضِهم البعض، وغالبا ما يخرُجون من المحادثات الكامِلة دون إلقاء نظرةٍ واحدة على الآخر.

اتصال العين حميمٌ للغاية. عندما تتواصلُ مع شريكك بعينك، فأنت تعرِض لهُ في الأساس اهتمامك وانشغالك بعمقٍ بما يقوله. التواصُل البصري ليس مجرَّد علامة احترام، بل هو أفضلُ طريقة للتواصل مع روح شخصٍ آخر.

2- ضع "وقتًا خاصاً بكما" كلّ يوم

في بعضِ الأحيان، تكون الحياة مشغولة جدًا للحفاظ على العلاقة. واحدة من أسهل الأشياء التي يمكنك القيام بها هي تخصيص وقتٍ كلّ يوم خارج جدولك المُزدحم للجلوس على وجه الحَصر مع شريكك.

3- استكشِف الدُّروس الروحية التي يعلِّمها إياك شريكك

حتى لو لم يتمّ فعل ذلك بوعي، فإنَّ سلوك شريكك وكلماته وأفكاره يمكن أن تعلِّمَك الكثير. وجود علاقةٍ روحية هو حول تعلم كيفية النمو روحياً في شراكتك. ما الذي يعلّمه إياك شريكك؟ تذكَّر، غالباً ما يرى شُركاؤنا "النِّقاط العمياء"، وبالتالي يمكن أن يكشفوا لنا الكثير عن أنفسنا، حتى عن غير قصد.

4- إلمس أكثر

اللَّمسة المادية هي عُنصر مهمٌّ للغاية في خلق علاقةٍ روحية. تعتبر الطَّاقة الخفية التي يتم تبادلها من خلال اللَّمس ملزِمة للغاية لأنَّها تساعد على خلق تقاربٍ أعمق مع شريكك. اللَّمسة الجسدية مهدِّئة، مريحة، وغالبًا ما تعبِّر عن أكثر من مجرَّد الكلمات.

5- إعمل محادثات ذات مغزى

ما الذي يُوجدُ في قلبك؟ ما الذي يعنيه لك ما تريد مشاركته مع شخصٍ ما؟ ابدأ محادثة مع حبيبك. إعمل مُحادثات ذات مغزى من خِلال نزهة في صباح اليوم التالي. شارك كلَّ ما يدور في ذِهنك واعثر على مكان ووقت منتظمان للقيام بذلك.

6- إبحث عن طرقٍ للضَّحك معا

الضحك يفتح القلب ويعمِّق اتِّصالك الروحي على الفور. تعلَّم كيفية الضَّحك بنفسك، ومع شريك حياتك. حتى مشاهدة مقاطع فيديو مضحكة معًا يمكن أن يُؤدي إلى تعميق الصّلة.

7- أُنقل مشاعرك بكل وضُوح

تفتقِر مُعظم العلاقات المفكّكة إلى التواصُل المفتُوح. التواصُل المفتوح هو القُدرة على التعبير عن أفكارك ومشاعِرك بصدقٍ مع احترام الشَّخص الآخر. يصف عالم النفس "مارشال روزنبرغ" هذا "التواصل اللاعنفي" (أوصي بأن تقرأ كتابه لمزيد من الإرشادات).

عندما تشعر بالأذى أو الغضب أو العُزلة أو أيّ عاطفةٍ أخرى، قم بالتعبير عنها. لا يستطيع حتى شريكُك قراءة عقلك، لذلك لا تفترض ذلك. التواصُل بشكلٍ علني مع ما تشعر به هو حجرُ الزاوية في علاقةٍ صادقة تقُوم على الرعاية المتبادلة والاحترام والمحبَّة.

8- تدرَّب على حبِّ الذات

هذا صحيح: من دون المحبَّة والاحتضان لنفسِك كما أنت، ستُكافح من أجل حبِّ شريكك دون قيدٍ أو شرط. بدلاً من ذلك، ستفرض توقُّعات لا نهاية لها ومطالب ومُعتقدات حوله حول من "يجب" أن يكون وكيف "يجب عليه" أن يتصرَّف.

من خلال ممارسة حبّ الذات، وقبول كل النُّور والظَّلام في داخلك، سوف تعمِّق اتصالك الرُّوحي مع شريك حياتك. التغيير الحقيقي يأتي من الدَّاخل، لذلك إذا أردت أن تُصبح علاقتك أكثر ثراءً، فأنت بحاجة إلى جعلِ علاقتك مع نفسك أكثر ثراءً.

9- إغفِر جرُوح الماضي 

إنَّ التمسُّك بالأحقاد و "الترجمات" العقلية للمُخالفات هي طريقَة مؤكَّدة للتخلُّص من أيِّ علاقة. فكلَّما حافظت على المظالِم، كلما شعرت بالعُزلة والبُعد عن شريك حياتك. إذا كنت تميل إلى احتواء الضَّغائن، فحاول أن تجعل مساحة لنفسك للتخلّي وفتح قلبك للمَغفرة. على الأرجح، قد تحتاج إلى الإعلان بشكلٍ علني عن شعورك تجاه شريكك بطريقةٍ محترمة وغير عنيفة لإغلاقه.

اقرأ أيضا:

10 أشياء صغيرة يفعلها الأزواج السعداء كل يوم