5 طرق قوية للتوقف عن أخذ الأمور بشكلٍ شخصي

إذا كنت تعاني من أخذِ الأُمُور على محملٍ شخصِي، فأنت لستَ وَحدَك. 

طرق قوية للتوقف عن أخذ الأمور بشكلٍ شخصي

لحسن الحظّ، يُمكنُ لأي شخصٍ أن يتعَلَّم التوقُّف عن أخذ الأشياء على مَحمَل شخصي من خلال بناء عاداتٍ أفضل.

أخذ الأشياء على محمَلٍ شخصي هو عادة يمكنُ أن تتطوَّر لعدة أسْباب. ولكن إذا كنت تريد التوقف عن أخذِ الأمور على محملٍ شخصي، فأنت بحاجة إلى بناء عادات جديدة لتحلَّ محلها.

في بقية هذا المقال، سأعلِّمك 7 من أقوى الطرق التي أعرفها للتوقُّف عن التعامل مع الأُمُور على محملٍ شخصي والتخلُّص من كل التوتر والقلق والاستياءِ الذي يُصاحبها.

1- ابحث عن الأسبابِ الجذرية لأخذ الأمُور على محملٍ شخصي

غالبًا ما يكون هُناكَ سببٌ أو سببانِ أساسِيانِ وَرَاء اعتياد الناس على أخذِ الأُمُور على محملٍ شخصي.

على سبيل المثال، في سنٍّ مبكِّرة، ربما تكون قد طوَّرت اعتقادًا أساسيًا أنه ليس من المَقبُول أن تفخر بنفسكَ. ربما تمت معاقبتك أو توبيخك لأنك عبّرت عن اعتزازك بصحَّة جيدة عندما كنت طفلاً. أو ربما كان هناك شخصٌ في حياتك كان أنانيا وفخورًا بنغسه بشكلٍ مفرط، لذلك كان ردُّ فعلك في الاتجاه المعاكس. 

الآن، من المهمِّ أن نكون واضِحِين بأنه لا يوجد دائمًا سببٌ جذري واحدٌ للميل إلى أخذ الأمُور على محملٍ شخصي. وهي ليست بالضرورة نتيجة لشيءٍ حَدَثَ في الطفولة. ولكن في كثير من الأحيان هو كذلك. لذلك، إذا كنت تواجه صُعُوبة في أخذ الأمور على محمل شخصي لفترة طويلة، فمن المفيد القيام ببعض التفكير لمَعرفة ما إذا كانت هناك أيَّة موضوعاتٍ مشتركة.

2- تحقَّق من صحّة المشاعر وَرَاءَ أخذِ الأشياء على محمل شخصي

مهما كان سببُ ميلِكَ لأخذ الأمور على محمَلٍ شخصي في البداية، فقد تكون هناك أشياءُ أخرى تحافظ على هذه العَادة في الوقتِ الحاضر. ومن أكثرها شيوعًا: إبطالُ المَشَاعر المرتَبِطَة بك.

على سبيل المثال:

افترض أنَّ زميلًا في العَمَل أدلَى بتعليقٍ سلبي حولَ تَرَاجُع أداء فريقك مؤخَّرًا. وبعد ذلك تقوم بتخصيص هذا التعليق وتفترض أنه ينتقدُك على وجهِ التحديد بسببِ مشكلاتِ الأداء.

إذا حللْتَ ما حَدَث، فقد تجدُ شيئًا من هذا القبيل: تعليق زميل العَمَل يؤدّي إلى فكرة أولية بأنَّك ستواجه مشكلة (ربما يتم طردك!) بسبب مشكلةِ الأداء. وهذا الفِكر يؤدِّي إلى شعور قوي بالخوف.

ولكن بمجرَّد أن شعرت بالخوف، أخبرت نفسك أنه منَ الغَبَاء أن تشعُرَ بالخَوف وأنه يجبُ ألا تشعر بهذه الطريقَة في العمل.

الآن، نظرًا لأنك أبطَلتَ تلكَ المَشَاعر الأوَّلية، فإنَّكَ تشعُرُ أيضًا بالعار فوق خوفِك، ممَّا يعني أنَّ المستوى العام للعاطفة لديك أعلى من ذلك.

أخيرًا، هذا المستوى المرتفع من العاطفة والضَّغط المُصَاحب له يزيد من احتمالية ظهور العادات السَّيئة القديمة مثل التخصيص. كما تتضَاءَلُ قدرتك على كبح تلك العاداتِ السيئة والبقاء مرنًا.

إنَّه أمرٌ غير منطقِي بعض الشَّيء ولكن عندما تقرُّ بالمَشَاعر المُؤلمة، فإنك في الواقِع تجعَلُ التعامل معها أسهل وتزيد من احتمالاتِ الاستجابة للمواقِفِ الصَّعبة بشكل جيد.

لذا، إذا كنت تريد التوقُّف عن التعامُل مع الأشياء على محمَلٍ شخصي، فَحَاول تعلُّم اكتشاف المَشَاعر الصَّعبة الكامنة وراء عادة التخصيص الخاصة بك ومُمَارَسة التحقُّق من صحتها بدلاً من تجنُّبها أو انتقادِ نفسِكَ من أجلِها.

3- تدرَّب على المرونة الإدراكية

الأشخاصُ الذين يميلُون إلى أخذِ الأشياء على محمَلٍ شخصي غالبًا ما يكون لديهِم أسلوبٌ معرفي شديد الصلابة، ذلك لأنَّهم يَميلُون إلى سرد نفسِ القَصَص في رُؤُوسهم مِرارًا وتكرارًا.

على سبيل المثال:

لنفترِْض أنك تأخُذ الأمور على محمَلٍ شخصي تجاه والدك على وجهِ الخُصُوص. وغالبًا ما يقول أشياء عن غيرِ قصد يسهُلُ تفسيرها على أنها مُؤذية.

لكن في أيّ وقت يقولُ شيئًا غير حسّاس، فإنَّ عقلك يذهب إلى أخذِ الأمر بشكلٍ شخصؤي مبَاشرَة!

النَّقطة الأكثر عُمُومية هنا هي أنه إذا كنتَ تريدُ التوقف عن أخذِ الأُمُور على محمَلٍ شخصي، فمن المهمِّ الانتباه إلى حَديثِك مع نفسك. على وجه الخُصُوص، من المهم أن تَبدَأ في تدريبِ نفسك على أن تكون أكثر مُرُونة في القِصَص التي تُخبرها لنفسك: فكر في نظرياتٍ بديلة، واستخدم وجهاتِ نظرٍ مُختلفة، واقترح تفسيراتٍ جَديدة، وما إلى ذلك.

4- اسأَل عمَّا تُريدُه بحَزم

غالبًا ما يَأتِي أخذ الأُمُور على محمَلٍ شخصي من الشُّعور بالإحباط لأنَّك لا تحصل على شيء ما ولكنك خائف جدًا من طلبِ ذلك.

على سبيل المثال، عملتُ مع رجل ذات مرة كان يأخُذُ التعليقات الخارِجَة من زوجته بشكلٍ شخصي أيضًا. كان يرتكب خطأً بسيطًا أو ينسى شيئًا ما وترد عليه بسُخرية. هو، إذن، يفسِّر سُخريتَها على أنَّها إشَارَة على أنَّها لم تَحتَرِمه.

لكن اتضح أنَّ المُشكِلة الأسَاسِية كانت تتمثّلُ في أنّه كان مُحبطًا حقًا لأن زوجته كانت سَاخِرَة جدًا. لكنه شعَرَ بعدم الارتياح في الواقِعِ عند طَرحِه للأمْرِ بطَريقَة مباشِرَة لأنه لم يَرغَب في إيذاءِ مَشَاعِرها. ومن وجهة نَظَر زوجتِهِ، كنت أرَى فقط أنها كانت مرحة وليس لديها أدنى فكرة أن تعليقاتها كانت تؤدِّي إلى الكثير من الألم لزَوجِها.

إذا وجدت نفسَكَ دائمًا تأخذ الأمور على مَحمَلٍ شخصي جدًا ، فيجدُرُ بك أن تسأَلَ نَفسَكَ:

هل هناك شيءٌ أريده أكثر أو أقلّ في هذه العلاقة ولكني أخشَى أن أسأل عنه؟

إذا كان الأمر كذلك، فقد تكون مشكلتك الحقيقية هي الحَزم، وليس أخذ الأمور على محملٍ شخصي.

5- ضع حدودًا أفضل للأشخاص المفرطين في النقد

بغضِّ النظر عن مَدَى صُعُوبة محاولتك للتوقف عن أخذِ الأُمُور على محمَلٍ شخصي، إذا كنت محاطًا بأشخاص مفرطِي الانتقاد بشكلٍ منتظم، فستقع في هذا الأمر.

بعبارة أُخرى، من المؤكّد أنَّ ميلَ الكثير من الناس لأخذ الأشياء على محملٍ شخصي له علاقة بعاداتِهِم ومعتقداتهم العقلية، لكن هذا لا يعني أنَّ العالَمَ الخَارِجي ليس له أيّ تأثير على هذا.

يقُولُون أنك متوسِّط ​​الأشخاصِ الخمسَة الذين تقضِي مُعظم الوقتِ معهم. إذن، كيف ستشعر بشكلٍ منتظم إذا كان اثنان أو ثلاثة من هؤلاء الأشخاصِ مفرطين في النَّقد ويحكُمُون على الآخرين بشكلٍ لا يصدَّق؟

الآن، من الواضح أنه لا يُمكنك جعل شخصٍ آخر مثل الزوجة أو زميل العمل أقلَّ انتقادًا. لكن يمكنك وضع حدود أفضَلَ لتفاعُلاتِك معهم.

على سبيل المثال:

إذا قال زوجك شيئًا ينتقدك بشكلٍ مفرط، فقد تكون حدودك هي تركُ المحادثة.

من الصعب وضع الحدود. بل إنَّ فرضهَا أكثر صُعُوبة. لكن في نهايةِ المطاف، فإنَّ العيش بدون حدودٍ جيدة هو الأَسوَأ.