انهَض عندما تسقط: كيف تتجاوز الفَشل

مع كلّ ما حَدَث خلال العام الماضي أو نحو ذلك، كان الكثير منا "يسقط" في العديد من مجالات الحياة والأعمال.

كيف تتجاوز الفَشل

عندما تسقط، هل تعُود على الفَور؟

عندما تفشَل، هل تتعلم منه وتأخذه كفرصةٍ للنّمو؟

كثير منا، بمن فيهم أنا، يكافحُون أحيانًا للتعلم من إخفاقَاتنا. في بعضِ الأحيان نَستَسلم بمجرد أن نفشل، ولا ندرك أنَّ ما هو ضروري هو الضغط بقوة أكبر قليلاً حتى نصل إلى ما نريد.

كيف تستعيد عافيتك عندما تسقط

هل سبق ورأيت طفلاً صغيراً يتعلَّم المشي؟ إذا لاحظت ذلك، فأنت تعرف هذه التجربة الرائعة.

نعلمُ جميعًا كيفية القيام بذلك - لقد مَرَرنا بهذه التجربة المعجزة والمحددة عندما كنا صغارًا جدًا.

لقد مَرَرنا بها أيضًا بالمعنى المجازي مراتٍ عَديدَة أخرى بينما نتحرَّك من خلال تقلبات الحياة وفِتَنِها، خاصَّة في الآونة الأخِيرة. السُّؤال ليس ما إذا كنَّا سنسقُطُ أم لا. السؤال هو هل سنتحلَّى بالجرأة الكافية للعودة مرَّة أخرى؟

تذكَّر: لا بأس أن تفعَلَ ذلك بشكلٍ خاطئ. في كثيرٍ من الأحيان، للأسف، نسقط أو نخطئ، ثم نقرِّر أنه لا يمكننا العودة. الجُرأَة هي امتلاكُ الشَّجاعة والاستعداد والالتزام للنهوض عندما نسقط - حتى لو كنا خائفين أو لا نعتقد أننا نستطيع ذلك.

الشكوى أو حتى الشعور بالأسف نحو أنفُسِنا بشأنِ الأشياء "السيّئة" التي تحدث أمرٌ طبيعي وما نشجِّعه غالبًا من قبل الأشخاص من حولنا وثقافتنا بشكل عام - سواء فعلنا ذلك بصوتٍ عالٍ مع الآخرين أو فقَط في رؤوسنا.

ومع ذلك، على الرغم من أنَّ هذه الأشياء مفهُومَة، إلاَّ أنها لا تعالج المشكلات الحقيقية أو المشاعر التي نمر بها أو تجعل الأمور أفضَلَ بالنِّسبة لنا.

دع تحدياتك تصبح فرصًا للنمو

يمكن أن تكون مواجهةُ الصُّعوبات في حياتنا مفيدَة بشكلٍ لا يصدق - إذا اخترنا السماح لتحدياتنا بأن تكون فرصًا للنمو.

فيما يلي قائمة ببعض الأشياء التي يجب تقديرها عندما "نسقط" في الحياة. يمكنُ للعقبات والفشل والتحديات أن:

- تقدم لنا ملاحظات مهمة حول مكاننا ومن نحن

- توفر فرصة لنا لنكون شجعاناً

- تسمح لنا أن نستيقِظ ونلاحظ كلَّ الأشياء الجيدة التي تحدث والتي لم نكن ننتَبه لها

- تمنحنا فرصة مُمتازَة للتعلم والنُّمو والتحسين

- تسمَحُ لنا أن نتعلم كيف نقدِّر أنفسنا، حتى عندما لا تسيرُ الأمور كما نريدها بالضَّبط.

- تمنحُنا فرصة للتواصل معنا وتحمُّل المسؤولية والتعبير عن مَشَاعرنا الحقيقية بطريقةٍ حقيقية.

- من خلالِ تعلُّم رُؤية تحدِّياتنا كفُرص، فإنَّنا نستعيد قوتنا من المَوَاقف والظُّروف والنتائج في حياتنا.

- تمنحُنا قدرتنا على تقديرِ الصُّعوبات والتعلم منها واستخدامها لصَالحنا نظرةً ثاقبة مهمة حول من نحن حقًا وكيفية تحقيقِ النَّجاح والوفاء بطريقةٍ واعية ومَدروسَة وصادقة.

التحلّي بالجرأة والسعي وراء ما نريد والعيش بأصالة لا يعني بأيّ حال أننا لن نفشل أو نكافح. إذا لم نفشل أو نواجه أي تحدِّيات على الإطلاق، فمن المحتمل أن يكون هذا مؤشرًا جيدًا على أننا لا نلعبُ دورنَا الكبير في حياتنا.

الفشل هو جزء أساسي من النجاح

الفشلُ ليس عكس النجاح، إنَّه جزءٌ من النجاح. يعلِّمنا المرونة والشَّجاعة والنمو والدعم. الفشل هو نقطة انطلاقٍ لتحقيق جميع أهدافنا.

في كل مرة تفشل فيها، هناك فرصة بنسبة 100٪ أن تعلّمك شيئًا ما. من الضروري استخدام الفشل كأداةٍ تعليمية لتحسين نفسك ومهاراتك، سواء كان الأمر يتعلَّق باتخاذ القرار أو حلِّ المشكلات أو أكثر.

يربط الكثير من الناس الفشل بالهزيمة، ولكن من الضروري تغيير طريقةِ تفكيرك حيال ذلك. من خلال التعلُّم والنمو من إخفاقاتنا، فإنَّنا نزدَهر، ونتخطى منطقة راحتنا، ونكتسب وجهات نظرٍ جديدة.

الفشلُ موجود دائمًا في الحياة - من اللحظة التي نخطُو فيها خطواتنا الأولى إلى حياتنا الحالية. فهو يُساعدنا على النمو ويجعلنا أقوى. كما يتيح لنا التعلم من نقاط ضعفنا وتطوير نقاط قوتنا.

الكلُّ يفشل، والجميع يتفاعل مع الفشل بشكلٍ مختلف. نحن بحاجةٍ إلى تحقيق السلام مع حقيقة أننا سنسقط عدَّة مرات خِلالَ رحلتنا. ومع ذلك، عندما نلزمُ أنفسنا بالعودة، نفضُّ الغبار عن أنفسنا، ونكون صادقين بشأن ما نشعُرُ به وما حدث، ولا ندع ذلك يمنعُنا من أن نكون من نحن والسعي وراء ما نريد.

أين سقطت مؤخَّرًا في حياتك؟ إذا كان الأمرُ كذلك، عظيم - اعترف بذلك. إذا لم يكن الأمر كذلك، فما الذي يتطلبه الأمر لاستعادة نشاطك والتعلم من التجربة وتقديرِ نفسك في هذه العملية؟ شارك بأفكارك، وآرائك، مباشرة على مدونتي.