يجب عليك تذكر هذه الأمور المهمة عندما تفقد إيمانك بنفسك

عندما أتخيَّل الحَياة، أتخيّلنا جميعًا نسير في طريقنا المتعرج، وكلّ واحدٍ منا يسحبُ عربة خلفهُ، حيثُ تمتلئ عربة كلّ شخص بإيمانه الذّاتي وتقديره لذاتِه. 
هكذا نسيرُ في طريقِ الحياة، ونحمل مُعتقدَاتنا الدَّاخلية، نحن نسيرُ بسعادةٍ على طُول الطَّريق نحو أيّ هدف، ولكنّ الحياة ليست سهلة.

يجب عليك تذكر هذه الأمور المهمة عندما تفقد إيمانك بنفسك



يبدو أنه من السهل جدًا دفع عربتِك. أنت هناك، تدفعُ عربتك المليئة بتقدير الذات واحترام الذات، والمشي عمدًا نحو أهدافك، ولكن يمكن أن يحدُث ما يلي:

- شخص واحد بتعليقٍ واحد في الوقت غير المُناسب يضَرب احترامك لذاتك
- شخص تثق به وتحترمه يقول عنك شيئًا سيئاً
- تحول حلوك فكرة سلبية عن نفسك 
- فكرة مقارنة عن نفسك مع الآخرين الأكثر نجاحًا
... فجأةً، وتنقلبُ عربتك. ثم ماذا؟

تقف هناك وتنظر إلى احترامك لذاتك، وتقول في مفسك يا إلهي، كيف أنظف كلّ هذا بعد انقلاب العربة؟ العربة ثقيلة للغاية بحيث لا يمكن قلبها! أنا لا يُمكنني للقيام بكل ذلك بنفسي. ماذا لو كانوا على حق؟ بهذا يزحفُ الشّك نإلى ذاتِك، وبدلاً من مُحاولة تجاوُز ذلك، تجلس وتنظر إلى الظلام خلفك، وتعيد استحضارَكلّ إخفاقاتك.

يمكن أن يكون هناك العديد من الأسباب التي تجعلُنا لا نُؤمن بأنفُسنا:

- نحن لا نُؤمن بأنفُسنا لأن أحدهم أخبرنا أنه لا يجب علينا ذلك.
- نخشى الفشل، ونركّز على كلّ الأوقات التي فشلنا فيها.
- نركز على ماينقُصنا في حياتنا بدلاً من ما نملكه.
- لم يكن لدينا دعمٌ لبناء احترام الذات في المقام الأول.

الأمرًُ صعبٌ عندما لا تؤمن بنفسك. من الصعب فعل أي شيء عندما لا تعتقد أنه يمكنك فعل ذلك.

ومع ذلك، لقد مرَرت بالعديد من الأوقات في حياتك، حيثُ لم تؤمن بنفسك وكان عليك أن تثبت أنك على خطأ. كان عليك أن تنهض وتقلب العربة وتُثبِت لنفسِك أنّك تستطيع. لقد تغلبت على عقبات كبيرة مثل هذه الآن، لذلك لا تخَف منها.

عندما تُواجه صُعُوبة في رؤية الخير في نفسك، تذكر هذه الأشياء المهمَّة.

الآراء ليست حقائق

في مرحلةٍ ما من حياتك، كنت تؤمن بنفسك، وكنت تشعر بشعور رائع. ثم جاء شخص ما وجعلك تشكّ في نفسك. 

عليك أن تفهم أنّ التعليق كان رأي شخصٍ ما، وليس حقيقة مؤكّدة. فقط لأن شخصًا لا يَرَى قيمتك لا يعني أنه لن يراها أيّ أحد. لا يمكنك إرضاء الجميع، لذلك لا تُحاول.

شخص ما أبدى رأيه فيك؟، لا بأس. يحق لنا جميعا إبداءُ الآراء. لكنها ليست حقيقة. لا تدع سلبية هذا الشخص تؤثّرُ في تقديرك لنفسك. 

تعلّم أن تأخذ الملاحظات بشكلٍ نقدي، يٌمكنك استخدامه في التعليق للتغيير إلى الالإضل والنمو كشخص.

إذا لم تُرد ذلك، فتجاهله وغادره بكلّ بساطة. ينظر إليك النّاس من مُستوى إدراكِهِم. إذا لم يتمكّنوا من التعامل معك، فلا بأس.

النّمو يحتاجُ بعضَ الوقت

امنَح نفسَك فترة رَاحة. هذا مهمٌّ جدًا إذا كنت لا تُؤمن بنفسك. أنت لا تزال تنمُو، وأنت تتعلّم، وتفشل، وتتعلم مرة أخرى، وهكذا. لا أحد لديه كلّ الإجابات، ولا توجد طريقة صحيحة لفعل شيءٍ ما. أنت فقط تنمو، وسوف ترتكب أخطاء، وهذا لا يجعلك شخصًا سيئًا أو فاشلاً. هذا يجعلك إنساناً ينمو.

أترك فكرة الكمال وأنّه عليك أن تكون على حقٍّ طوال الوقت. هذا الضَّغط يبطِئك ويجعلُك تشكُّ في نفسك. فقط تنفّس. كن أنت فقط في رِحلتك، وهذا جميلٌ ويكفي.

لا تَدَع ضغوط توفعاتِك تخلصك من إيمانِك بنفسِك.

الفشل حدثٌ وليس صفة شخصية.

تعلم وانمو واسمَح لنفسك بالفشل. لا تضرب نفسك لأنك لم تكن مثاليًا لأنّ ذلك لن يفيدك كشخصٍ على الإطلاق. احتمل فشلك واعلم أنّك تعلمت شيئًا وامضِ قدمًا. هناك راحة في الإيمان بأن كل شيء سيكون على ما يُرام في المُستقبل. سيزداد إيمانك الذاتي عندما تتخلّى عن هذه التوقعات غير الواقعية.

الخوفُ لا يوقفك

لنتحدَّث الآن عن خوفك. عندما لا تُؤمن بنفسك، فمن المرجَّح أنَّك تخشى ذلك. لكي تكون نفسك، فأنت تخاطر بأن يتمّ انتقادك، وهذا أمرٌ مخيفٌ للكثير من النّاس، وكما قلنا آنفاً بأنّ الآراء، يمكنها أن تضر إيمانك بذاتِك حقًا.

الإيمان بنفسك يتطلَّب الشجاعة. يجب أن تكون الشخص الذي يدفعُك إلى الأمام ويؤمن بك. إذا لم تقم بذلك، فلن يفعل لك ذلك شخصٌ آخر. عليك أن تؤمن بنفسك للمضي قدماً.

- الخوف يمنعك من المحاولة في حال فشلت.
- الخوف يوقفك عن التخلي عن الآراء في حالة ما إذا كانت على حقّ، وعليك أن تمرّ بها مرة أخرى.
- الخوف يمنعك من المضي قدما.

أُترك الخوف. واجه مخاوفك واحدة تلو الأخرى وقل لنفسِك "أراك خائفاً، وأنا أعلم أن كلّ ما أريده موجود على الجانب الآخر منك. أنا خائفٌ، لكنني سأواجهك أيها الخوفُ  وأتجاوزك على أيِّ حال وأواجه عواقب أفعالي لأنني أؤمن بنفسي، ويمكنني التعامل مع أي شيء".

لا تخف من الفشل، الفشل هو فرصة أخرى للمحاولة مرة أخرى، باستثناء أنّ هذه المرة بحكمةٍ أكبر. إنّه أفضل معلم وأسرع طريقة للنجاح. كوّن علاقة صحية مع الفشل وستكون لديك علاقة أفضل مع شجاعتك الداخلية.

أنت فريد

أنت فريد، أنت مختلف، تسير في طريقك الفريد والرائع. لن يفهمه الجميع، ولكن هذه هي الطريقة التي يتمُّ بها صُنع التاريخ. إنه مكتوبٌ عن طريقٍ أناسٍ لم يؤمن بهم أحد، ولكنّهم وقفوا، وتحدوا الخوف والشك وقالوا ما آمنوا به.

لا يجب أن تمتلك دعمًا لتثق بنفسك. يمكنك التواصل مع ما تؤمن به، وإذا كنت تعتقد أنه قوي بما فيه الكفاية، يمكنك تحقيق أيّ شيء. عندما لا تؤمن بنفسك، تذكر فقط أنك لا تزال مهمًا وفريدًا.

لا تستسلم في رحلتك لأن الجميع لا يفهمها. ابق على اتصال مع كونِك مهمٌّ وفريد.

هل خسرتَ احترامك لذاتك، وأنت في مكان مليء بالشك؟. حان الوقت للتخلي عن هذه الشكوك والمخاوف والكراهية لنفسِك حتى تتمكَّن من المضي قدمًا. حان الوقت لإعادة ضبط عقليتك وحياتك.

الخطوة 1: اعترف بما تشعر به
اعترف بكل مخاوفك وشكُوكك وأفكارك ومشاعرك السلبية حول نفسك. اكتبها وواجهها جميعًا.

الخطوة 2: إعادة التعريف
انظر إلى هذه المخاوف واكتب عبارات مضادة.

فمثلا:

الخوف: أخشى أنه إذا حاولت بناء هذا المشروع الجديد، فسأفشل. لا أعتقد أن لدي ما يلزم.

بيان مضاد: قد أفشل، لكن ألم عدم المحاولة سيكون أصعب من ألم الفشل. أفضّل أن أحاول وأفشل من ألاّ أحاول أبداً. هذا ما أريده، وهو يستحقّ المخاطرة. أستطيع أن أفعل ذلك. لقد عدت من الفشل من قبل، أقوى وأكثر حكمة.

الخطوة 3: اُتركه

دع كلّ خوف وشكّ وتفكيرٍ سلبِي يذهب بعيداً. تخلص من الأوزَان الثقيلة التي تثبِّطك حتى تتمكن من المضي قدمًا بالإثارة بدلاً من الرَّهبة.

الآن بعد أن أصبحت أخفّ بنسبة 100٪، يمكنك التقاط نفسك والاستمرار في التحرك على طول طريقِك. خطوة بخطوة، ركِّز على الشَّيء الصّحيح التالي الذي يجب القيام به للعمل نحو تحقيقِ هدفك.

لا تخف من طلب المساعدة

عندما يكون احترامك لذاتك منخفضًا، قد يكون من الصَّعب رعاية ذلك بنفسك. في بعض الأحيان تحتاجُ إلى تعزيز الثقة من شخصٍ يؤمن بك. لا تخف من التواصل والتحدث مع شخص تثقُ به بشأن مشاعرك وطلبِ الدّعم.

هناك شيء يجبُ تذكُّره دائمًا هو أنّ اعتقادك بالذات يأتي منك، ولا يمكن لأحد أن يسلبه دون موافقتك. لديك القدرة على التحقُّق من نفسك واحترامك لنفسك وتجاهل السلبية في السعي لتحقيق أهدافك الخاصة.

ملاحظة: هذا المقال نشرتُه على منصة أراجيك لأول مرة