السعادة أمامك وأنت تبحث عنها بعيدا !

السّعادة هي رَغبة كلّ الناس مثل رغبتنا في الغذاء. لكن حالة الرّضى ليست دائمًا سهلَة المنال. بعض الناس يدفعون المال لنيلها. لكنهم ما زالوا عاجزين عن تحقيقها. 

السعادة



في الحَقيقة، لا يمكننا أن نكُون سعداء كلّ يوم، لكن يُمكننا أن نفعل لأنفُسنا الخير كلّ يوم عن طريق القيامِ بأشياءَ صغيرة. السَّعادة لا تتكون من اللحظات العظيمة فقط، بل تتكوّن من لحظاتٍ صغيرة مجتمعة، والسعادة تختلفُ من شخصٍ لآخر، إلاَّ أنَّ ملاحظة التفاصيل الصغيرة للحياة قد تجعلُكَ تبتسمُ يوميًا.

الملذَّات الصغيرة في الحياة، والتي غالبًا ما لا نُلاحظها يمكن أن تجعلنا نبتسمُ كلّ يوم لمساعدتنا في بناء حياةٍ أكثر سعادة وذات مغزى لأنفسنا وللآخرين".

يمكن أن يُساعدك قضاء بعض الوقت في التعرف على أصغرِ الإجراءات من حولك على رؤية الحياة من منظورٍ مختلف. عندما تكون الحياة سريعة وصعبة، تفقدك إحساسك بالوقت الحالي وتقلق كثيرًا بشأن ما ينتظرُك.

السعادة الحقيقية تكمُن في التفاصيل التي تتجاهلُها، يجب أن تكون على استعدادٍ لأن تكون متفاجئًا أو مخطئًا في افتراضاتك. الأشياء التي تحدُثُ بشكلٍ غير متوقع يمكن أن تكون الأشياء التي تجلب أكبَرَ قدرٍ من السعادة.

السعادة في كلِّ مكان إذا كنت قريبا بما فيه الكفاية لملاحظتها.

تخيّل مثلا، يكون الناس أكثر سعادة عندما يتحدثون إلى الغرباء !.

ابتسم، أو تحدَّث مع شخص غريب عندما في الطريق، أو أثناء انتظارك في مكان ما أو أثناء تنقلاتك. ستندهش من الرد إذا حاولتَ بصدقٍ ونوايَا حسنة.

يقول علماء السُّلوك الاجتماعي إنَّ بدء التفاعلات الإيجابية مع الغُرَباء يُثيرُ مستوياتٍ أعلى من السَّعادة لكلا الطرفين. يمكن أن تعرِّضك التفاعلات مع الغرباء إلى وجهات نظرٍ جديدة قد تُضيف تجارب ذات مغزى إلى حياتك.

اجعل الأصدقاء والعائلة أولوية

يمكن أن يعيشَ حياةً مشغولة تُبعدك عن طريق السَّعادة. شيءٌ بسيط يمكن فعله، وهو استبدال وقت الجلوس أمام الشاشة وتصفح المواقع مع الجلوس مع الناس. سيحسِّن حالتك المزاجية فعلاً. 

وفقًا للباحثين، فإنَّ الأشخاص الذين يحتفظون بصداقاتٍ ذات معنى حتى في التقاعد هم أكثر سَعَادة من أولئك الذين يضَعُون تركيزًا أقل على الحفاظ على شبكات اجتماعية قوية.

خصِّص وقتًا لقضاء وقتٍ ممتع مع عائلتك، استمتع بالمحادثات، والعناق، والضحك، والوجبات، والمرح، والسفر.. وما إلى ذلك. لا تحتاج إلى استراحة طويلة من العمل لتوفير الوقت للأشخاص الذين تهتمُّ بهم. استمتع بصباحك وأمسيتك معهم - كن حاضرًا ذهنيا وجسديا فقط.

حافظ على العلاقات الاجتماعية خارِج عائلتك أيضاً، إذا لم تتمكن من قضاء وقتٍ ممتعٍ مع الأصدقاء شخصياً، فخطِّط لبعض المحادثات الهاتفِية الطويلة معهم.

انظُر إلى كل يوم على أنه يوم جديد وفرصة جديدة

شروق الشمس هو وقتٌ رائع من اليوم. إنه أفضل وقتٍ للتعرّض للهواء النّقي ولحظاتٍ هادئة من السُّكون والتأمل.

مشاهدة شروق الشمس هي واحدة من أفضل الطرق لتحسينِ مزاجك. كن ممتنَّا حينما تستيقظ، وأنَّ أمامك يومٌ جديد، تسعى من خلاله ليكون أفضَلَ من الأمس. تأمّل، وتنفّس ببطء وعُمق، فكلّ ذلك يؤدّي إلى يومٍ أفضل.

قُم بقضاء المزيد من الوقت في الخارج

الحياةُ العصرية تجعلنا نعتاد على الجلُوس كثيراً وقضاء وقتٍ أطول في الداخل، بعيدا عن الطبيعة.
يكون الناس أسعد في الطبيعة، فالوقت الذي نقضيه في الطبيعة يعيد شحننا وينشِّطنا. 
إنّ قضاء ساعتين أسبوعيًا في الطبيعة، سواء كانت غابةً أو متنزهًا أو شاطئًا، يمنحُنا دفعة إيجابية لصحّتنا ورفاهيتنا، عقلياً وجسديًا.

كلّما قضينا وقتًا أكثر في الطبيعة، أصبحنا أكثر سعادة. لذلك كان أجدادنا أكثر سعادةً من أجيالنا.

اختَر الامتنان على الاستياء

من أجل حياة أكثر سعادة، حدّد وقتا للتفكير كلّ يوم وكن أكثر امتنانًا. لقد كان مفهوم الامتنان موجودًا منذ قُرُون، إلا أنه في عام 2007 فقط ، قام روبرت أ. إيمونز، الخبير وأستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا،، بإظهار رابط بشكلٍ علمي، بين الامتنان وتعزيز الصحة العقلية والبدنية.

يشعر الأشخاص الممتنُّون بالراحة تجاه أنفسهم وحياتهم، كما يظهرون مستويات أعلى من السعادة.

الامتنان يفتح لك الحياة. ويبيّن ما لديك من النّعم التي تنساها في الغالب، فتشعُر بالرّضى. الامتنان هو ممارسة، وليس وجهة نظر. مثل أي مهارة تستحق التعلّم، فإن الامتنان يحتاجُ المُمارسة.

استيقظ كلّ يوم وأنت على أهبةِ الاستعداد لاتخاذ هذه "الخطوات الصغيرة" نحو سعادتك. هذه الإجراءات جيّدة جدًّا، بغضّ النظر عن مدى صغرها لتعزيز مزاجك. كل تجربة صغيرة مهمَّة. لا تدع الصورة الأكبر تنقلك بعيدًا عن المتعِ الصغيرة للحياة.

مرحبًا بأي فرصة نبتسمُ فيها، بلا حدود ولا ولا قيود.

ملاحظة: هذا المقال قمتُ بنشره على منصّة أراجيك