سر بسيط للإنتاجية معظم الناس لا يتحدثون حوله 😊

عندمَا يتعلَّق الأمر بنوعيةِ الإنتاجية التي تحرّك حياتك، من المهمّ للغاية التركيز على طاقتك.

سر بسيط للإنتاجية



فكِّر في الشخص العادي في المجتمع اليوم. ما الكلمة أو العبارة التي تستخدمها لوصفه؟ 

لماذا يبدو أننا جميعا مرتعشون ومشحونون ومجهَدُون وعالقون في الرّتابة؟ ببساطة، لأنَّنا لا نُدير طاقاتنا بشكلٍ صحيح. لا نضعُ أهمية لكيفية تنظيم أيامنا، ومعاملة أجسامنا، وكيفية التفاعل مع الناس.

ماذا أقصد؟ دعني أشرح.

لماذا لا يُمكنكَ تجسيدُ إنتاجِيتك على أرضِ الواقع

لديك هدف بعيد المدى في لحياتك. أنت ترغبُ في بدء عملٍ تجاري، أو أن تصبح كاتباً أو تصنع أعمالاً فنيَّة أو ما إلى ذلك.

لا يعني ذلك أنه ليست لديك المهاراتُ اللاَّزمة لتحقيق الهدف، بل لديك المهارات اللاَّزمة لذلك. لا يعني ذلك أنك تفتقر إلى الدافع، بل لديك. وهذا بالتأكيد ليس لأنَّ ما تريدُ تحقيقَه صعبٌ في حدِّ ذاته، إنه ليس كذلك. فقط فإنّ الأمرَ يستغرقُ وقتًا طويلاً.

لأانّ الهدف يستهلكُ الطَّاقة. كلَّما كانت الطَّاقة لديك أقلّ، كلّما كان من الصَّعب معالجة هدفك الرئيسي.


لا عجب في أنّ شغفك لم يتحقّق عندما تعملُ لمدة 8 ساعات، وتميل مساء إلى الجلُوس مع أسرتك، وتخرجُ أيضاً مع الأصدقاء، وتجري مع المهمَّات اليومية. مع كلِّ هذا، بربّك، كيف يمكنك أن تمتلك الطاقة لمتابعة شيء آخر فوق كلِّ ذلك؟

إذا كنت ترغبُ في إدارة طاقتك بشكلٍ صحيح، فأنت بحاجةٍ إلى فهم هذا:
جميع الالتزاماتِ ليست متساوية.

يُستنزَفُ الناس لأنهم يُذعِنُون "لمذبح" الإنتاجية، وهو مُحاولة إنجاز كلِّ شيء. بدلاً من ذلك، ركِّز على وضع طاقتك في الأشياء الأكثر أهمية في حياتك، واترك كل شيء آخر ثانوي، وكن على استعدادٍ لترك بعض الأشياء تسقطُ على جانِبي الطَّريق.

اقرأ أيضا:

17 نصيحة يُقدمُها لك الملياردير "وارن بافيت " في الاستثمار وبناء الثروات

14 صفة قيادية قوية (يملكها كل القادة الكبار)

كيف قمتُ بإدارة طاقتي أثناء بناء نفسي في الكتابة؟

بعد خمس سنوات من العمل، أصبحتُ كاتباً. قبل ذلك، بدأتُ الكتابة، وأنا طالبٌ في الجامعة، واضطررتُ إلى الكتابة في وقتٍ متأخّر من اللّيل.

عرفت أنه يجبُ عليّ تخصيص وقتٍ للكتابة مساءً على الأقلّ 5 مرّات في الأُسبوع. كنت أكتب لمدة 1-2 ساعة.

في الأيام التي كنت أمارس فيها التمارين الرياضية، كنت أذهبُ مباشرةً إلى صالة الألعاب الرياضية بعد الدراسة، دون المرور بالمنزل لأنَّني أعلم أنَّ الذهاب إلى المنزل سيخلق حالة من الرّكود السلبي. كنت دائمًا متعبًا تقريبًا عندما أصلُ إلى صالة الألعاب الرياضية، لكنني كنت أمارس الرياضة على أيِّ حال.
لقد أعطاني هذا الطاقة لموصلة العمل.
القضية هي كيف تستخدمُ عاداتِك لتوجيه طاقتك إلى هدفٍ أو مهمة، هذا كلّ شيء.
فكِّر في حياتك. أين تنفق الطاقة دون داع؟ كيف يمكن لإعادة هيكلة حياتك مساعدتك على الاقتراب من الحياة التي تُريدها؟ دعونا نتصفَّح بعضَ الأفكار التي قد تساعدُك.

إزالة الملهيات من حياتك

هل شعرت يومًا بأنَّك نشيطٌ للغاية ولكنَّك لا تُنجزُ الكثير في الواقع؟
أنت تشعر هكذا، لأنَّك تركتَ مضايقاتٍ تافهة ومهمَّات تافهة وغير ذلك من الأشياء الخفية العشوائية تستنزفُ طاقتك.

إجعل السّاعات الأربع الأولى من يومك خالية تمامًا من الإلهاء. لا بريد الكتروني. ولا وسائل التواصل الاجتماعي.

بمجرَّد أن تُدرك أنَّ الإنتاجية تدُور حول ما تقوم أنت بإنتاجه، وله نتائج حقيقية، بدلاً من مجرد نشاط، ستدرك مقدار الطاقة التي تهدرها، وستتعلم أن تقول "لا" في كثيرٍ من الأحيان.

الشّغفُ فوق كلّ شيء

في الطَّريق إلى بناء مِهنة الكتابة، بدأت في فصل الأشياء التي لا تخدم غرضًي لأنني أردت الحفاظ على أكبر قدرٍ ممكنٍ من الطاقة.

في بعض الأحيان أصبحت شبه مركّز على الكتابة ولم أفعل أشياء مثل الخروج لتناول المشروبات مع الأصدقاء يومياً. بغضِّ النظر عن ذلك، فإن التركيز على مهمَّتي فوق أي شيء آخر سَاعَدَني في تجنُّب أنشطة امتصاصِ الطَّاقة.

أنا لا أقول أنه ليس عليك أن تخصّص وقتاً للمُتعة، ولكن عليك أن تفهم أنك سوف تضطَرُّ إلى التضحية بالمرحِ للقيام بأشياء ذات معنَى في الحياة. ومرة أخرى، هذا ببساطة من أجل الطَّاقة.

هذه طريقة رائعة للتفكير في العادات بشكلٍ عام. عليك ربطُها بهدفٍ أعلى - رغبة حقيقية تعنِي الكثير بالنِّسبة لك. يقرأ معظم الأشخاص مقالاتِ الإنتاجية ولا يفعلُون أيّ شيء بالمعلوماتِ لأنهم ليس لديهم سببٌ حقيقي للمتابعة.

ابتعد عن الأخبار اليومية

ارتَفَعت طاقتي بعد أنِ استخدمت هذه التقنية البسيطة، وهي التوقّف عن متابعة الأخبار والأحداثِ الجارية بشكلٍ يومي تمامًا.

لم أكن أُدرك مِقدار التأثير السّلبي لوسائل التواصُل الإجتماعي على عملي حتى توقفت عن الاهتمام بها بشكلٍ مبالغٍ فيه.

فكِّر في الأمر. المشهد السياسي اليوم يشبهُ حزمة عملاقة مملوءة بالكورتيزول مكدَّسة فوق كومة من الديناميت الضَّار عقليا. حتى لو كانت هذه القضايا مهمة بالنسبة لك، فهل من المفيد لك أن تبقى على اتصال دائمٍ بها؟

يُشارك بعض أصدقائي على Facebook باستمرار مجريات الأحداث اليومية. أعلم أن هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم متابعة شغفهم أو غرضِهِم عندما يغرقُون في الكثِير من السلبية. غير ممكنٍ أبداً.

مرَّة أخرى، ليس لأنهم مخطئون أو غير جديرين، ولكن لأنَّ طاقتهم تركِّز على اتجاهٍ غير مفيد.

لن تغيِّر العالم من خلال مشاركة مقالات إخبارية. بالعكس، إنّ لها نتائج عكسية. 

هذا ينطبقُ على الناس أيضا. الناس السلبيُون يمتصُّون الطَّاقة منك. ويجلبُون لك الحُزن والاكتئاب. تجنب. الأمر متروكٌ لك. أنا متأكد من وجود أشخاصٍ في حياتك تهتمُّ بهم ولكن يمتصون الحياة منك. هل ستغرقُ في محاولةٍ لإنقاذهم؟

وهذا هو السبب في أنني كثيراً ما أفضّل الجلوس منفرداً، وأعمل على كتاباتي في صمت، وأقضي وقتًا مع بعضِ الأشخاص الذين يتشابهُون معي في التفكير.

عندما تنظر إلى الطريقة التي يعمل بها المُجتمع من منظورِ استنزافِ الطاقة، فمن المنطقي الانسحاب تمامًا.

سأتركُك مع هذا. ابدَأ الآن.

ملاحظة: هذا المقال نشرتُه أول مرة على منصة أراجيك