10 تقنيات للاسترخاء تساعدك على التعامل مع السلبية والقلق والاجهاد

العقل السليم ضروري لنموّ جسمك ونجاحك الوَظيفي. إليك بعض تقنيات الاسترخاء الفعّالة المدعومة بالعلوم والتي ستساعدك على تحقيق العافية العقلية.

 التعامل مع السلبية والقلق والاجهاد



الإجهاد هو حقيقة من حقائق الحياة. كلّ شيء من الازدحام المروري إلى المواعيد النهائية التي تلوح في الأفق يمكن أن يجعلنا نتوتّر. تُصدر أدمغتُنا استجابة للضَّغط النفسي عندما نواجه أيّ شيء يجعلنا نشعر بالقلق أو الخوف أو حتى الاكتئاب.

لحُسن الحظّ، هناك الكثير من تقنيات الاسترخاء لمساعدتك على التعامل مع الإجهاد.

للتغلُّب على الإجهاد الشديد الذي قد تُواجهه يوميًا، إليك العديد من تقنياتِ الاسترخاء التي تعمل وفقًا للعلوم:

1- التحكُّم في التنفُّس والتأمُّل

هناك الكثير من الأدلَّة القصصية التي تعزِّز فوائد الاسترخاء من التأمل. لا يزال الباحثون يبحثُون عن أساسٍ علمي لجميع فوائد التأمُّل التي يشيد بها المُمارِسون. حتى لو لم يكن التأمل مناسبًا لك، فهناك أدلَّة علمية كافية لإثباتِ أنَّ التنفُّس المتحكَّم به يمكن أن يساعد الأشخاص على الاسترخاء.

تُعرف تقنيات التنفس، وخصوصًا التنفس العميق، بـ "super stress buster"، من قبل المعهَد الأمريكي للإجهاد. يتغيّرُ تنفُّسنا من الناحية الفيزيولوجية عندما نكون متوتِّرين. قد تكون لاحظت أنك تأخذ أنفاسًا أقصر عندما تكون مرهقًا أو خائفاً. قلَّة الأنفاس تقلِّل من وصول الأُكسجين إلى الدماغ.

للتصدي لهذا الرد الجسدي، خذ نفسًا طويلًا وبطيئًا ولكن عميقًا عندما تتوتَّر. وهذا من شأنه زيادة تدفق الدم المؤكسج إلى الدِّماغ وتحفيز الجهاز العصبي السمبتاوي. ستلاحظ تباطؤ معدَّل ضربات القلب وسوف تبدأ عضلاتك بالاسترخاء أيضًا. وبعبارةٍ أخرى، سوف تجعلك الأنفاس العميقة تشعُر بالرَّاحة.

ينصحُ الأطباء أن تكون السيطرة على النَّفس مصحوبة بانضباط عقلي. عندما تأخذ نفساً عميقاً، قم بتحويل تركيزك الذهني بعيداً عن أيِّ شيء يسبِّب الاستجابة للضَّغط النفسي. 

2- خُذ حمامًا دافئاً

الماء الدافئ (ليس حارًا) يزيد من تدفُّق الدَّم في الجسم. عندما تكون مرهقاً، يمكن للحمام الدافئ أن يضخ الدَّم إلى العضلات، ويريحك جسدياً. سوف تشعر بأن التوتر البدني يذوب في الماء الدافئ.

وقد أظهرت الدراسات أن الجسم يصدر استجابة مضادة للالتهاب عندما تكون في الساونا. يزيد تدفق الدم إلى مناطق مثل المفاصل والرئتين. لذلك، يُنصح باستخدام حمامات الساونا للاسترخاء بالإضافة إلى توفير الراحة لحالاتٍ مثل الربو والتهاب المفاصِل والتهاب الشُّعب الهوائية المُزمن.

3- المشي في الطبيعة

عندما تكون عالقاً داخل مبنى طوال اليوم مع إضاءة اصطناعية، فإنه يمكن أن يجعلَ ساعتَك البيولوجية في حالةٍ من الفوضى. من المرجَّح أن تتحدَّث عن الأفكار السلبية التي تسبِّب الإجهاد تحت هذه الظُّروف.

يمكن للخروج أن يخفّف الضّغط إلى حدٍّ كبير على البقاء في الداخل، وفقا لدراسة نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Science. إنَّ مجرد التواصل مع الطَّبيعة يمكن أن يُساعدك على الابتعاد عن الأفكار والمخاوف السلبية المتكرِّرة. هذه على الأرجح واحدة من أبسط تقنياتِ الاسترخاء وأكثرها فعالية.

عندما تكون بالخارج، يُمكنك تجربة الهدوء والسكينة بمجرَّد الاستمتاع بالنسيم والإعجاب بالنباتات والزُّهور. جرّب الخروج في الهواء الطلق بطريقة أكثر نشاطًا مثل المشي أو ركوب الدراجات أو الركض، فهي طريقة رائعة لتحفيز استجابة استرخائك أيضًا.

4- مارِس الصور الموجّهة

سواء كنت في الداخل أو في الخارج، لن تكون قادرًا على الاسترخاء دون تحريك أفكارك بعيدًا عن الصُّور السلبية المتكرِّرة التي تجعلك قلقاً. يتم استخدام تقنية الصور الموجَّهة من قبل المتخصِّصين في الرعاية الصحِّية لمحاربة استجابة الإجهاد بطريقة أكثر موضوعية.

هذه التقنية سهلة بما فيه الكفاية لمُمارستها. عندما تشعُر بالتوتر، حاوِل أن تتخيَّل أشياء إيجابية تجدها مهدئة.

على سبيل المثال، تخيل شاطئًا مشمسًا أو غرفة نوم طفولتك أو حديقة أو أيّ صور أخرى تجدُها مريحة. إذا كان تخيل الأشياء أمرًا صعبًا، فيمكنك استخدام تطبيق يعرض صورًا مريحة. هناك العديد من التطبيقات المجَّانية التي يمكنك تنزيلها على هاتفك.

اقرأ أيضا:

7 علامات لنوبات الهلع يجب أن لا تتجاهلها

5- جرِّب نشاطًا مهدئًا

لا يمكن لأيّ شخص أن يستحضِر بسهولة صور الاسترخاء أو يمارس درجَة معيَّنة من الانضباط العقلي ليشعر بالراحة. يسترخِي بعضُ الناس عند القيام بنشاط ما وهذا أمر جيِّد تمامًا. يمكنك تجربة نشاط مثل الحياكة أو الرسم أو الخياطة أو اليوغا أو القيام بالأعمال الخشبية أو أي شيء يريحك.

لا يهم تحديدًا نوع النشاط الذي يريحك، طالما يُمكنك تغيير عقلك بعيدًا عن أيّ شيءٍ يسبب الإجهاد.

6- إقرأ

القراءة هي بالتأكيد واحدة من تقنيات الاسترخاء الأكثر فعالية. القراءة لا تساعدك فقط على توسيع معرفتك. إنها رائعة للحدِّ من التوتر، وفقًا للبحث العلمي. 

القراءة لمدة لا تقلّ عن ست دقائق في اليوم، يمكن أن تُساعدك على إبقاء الإجهاد بعيدًا بل وحتى تقليل احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر.

ما تقرأه لا يهمُّ، طالما أنَّه يريحك.

7- حاول التلوين

يركِّز التلوين على تركيزك، مثلما يفعل التأمل. كما أنه ينطوي على تركيز الانتباه على يديك، ممَّا يعني أنك لا تفكر في الضغوطات.

وقد وجدت الدراسات أن حركات اليد المتكررة في التلوين تسمح للَّوزة بالاسترخاء. اللَّوزة الدماغية هي جزء من الدِّماغ يؤدي إلى الخوف والاستجابات العاطفية. إنه أيضًا الجزء الذي يجعلك مبدعًا. إن تفاعل اللوزة مع التلوين هو طريقة مثبتة للحد من استجابة الإجهاد..

8- ممارسه الرياضة

أنت تعلم أنَّك بحاجة إلى التمرين للحفاظ على جسم صحي. تشير الدراسات إلى أن التمارين الرياضية يمكن أن تحسِّن حالتك المزاجية أيضًا. النَّشاط البدني الصارم للرياضة يحفِّز الاندورفين، الذي يجعلنا نشعُر بالسَّعادة.

تشير دراسة أجريت في كلية الصحَّة العامة بجامعة ميريلاند بقوة إلى أنَّ التمارين الطويلة الأمد يمكن أن تساعد في تقليل القلق أيضًا.

9- إذهب في عطلة

الإجازات لها العديد من الفوائد التي أثبتَها العلم. وقد ربطت العديد من الدراسات والمسوحات العلمية العطلات مع انخفاض مستويات الإجهاد، وزيادة الإنتاجية، وحياة جِنسية أفضل، وزيادة مستويات السَّعادة بشكلٍ عام. 

إذا كنت تعاني من التوتر المزمن والقلق، فإن الذهاب إلى إجازة سنوية قد يُساعدك على الاسترخاء والراحة. يمكنك تجربة تقنيات الاسترخاء الأخرى المذكورة في هذه القائمة في العطلات، مثل التمرن والاستمتاع بالهواء الطلق وأخذ الحمامات الدافئة والتأمل.

10- مضغ العلكة

لا تريدُ القيام بأيّ عمل شاق لخفضِ مستويات التوتر لديك؟ إذاً، قم بمضغ العلكة، كما يقول الباحثون في جامعة سوينبورن. وجدت دراسة أجريت عام 2008 في الجامعة أن مضغ العلكة ساعد على تقليل الأشخاص الذين يعانون من القلق ومستويات الإجهاد الحاد. 

في حال كنت تعتقد أن الدراسة هي مجرّد حظّ، وجدت دراسة نشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك أن مضغ العلكة تتعارض مع كثافة العمل. وهذا يعني أن مضغ العلكة يخلص من الحالة المزاجية السلبية والهدوء المستحث حيث ينخرط الناس في عملٍ مكثف.

إذا وجدت العمل في مكتبك مجهداً بشكل لا يصدق، قم بمضغ العلكة أحيانًا واكتشف ما إذا كان ذلك يجعلك تشعر بتحسُّن. لا تنس أن تختار علامة تجارية خالية من السُّكر.

اقرأ أيضا:

7 علامات تدل على أنك تعاني من التعب الذهني

المصدر