10 حقائق سريعة عن علم النفس الاجتماعي

يُعتبَر علم النَّفس الاجتماعي موضوعًا رائعًا أسفر عن الكثير من الأبحاثِ حول كيفية تصرُّف الناس في مجموعات. في العديدِ من الحالات، تتعارضُ نتائج العديد من التجارب الشَّهيرة مع الطريقة التي تتوقَّع من الناس أن يتصرَّفوا بها في المواقف الاجتماعية.

علم النفس الاجتماعي



وفيما يلي عشرة أشياء يجب أن تعرفها عن علم النفس الاجتماعي:

1- يمكن أن يكون لوجود أشخاصٍ آخرين تأثيرٌ قويٌّ على السُّلوك.

عندما يشهد عددٌ من الأشخاص شيئًا ما كحادث، كلَّما زاد عددُ الأشخاص الحاضرين، قلَّ احتمالُ أن يتقدَّم شخصٌ ما للمساعدة. هذا هو المعرُوف باسم تأثير المتفرج.

2- سيذهبُ الناس إلى أبعدِ مدى في طاعة الشَّخصية ذات النّفوذ.

سيذهب الناسُ إلى بعدِ مدى، لإطاعة صاحب النّفوذ. في تجاربه الشَّهيرة حول الطَّاعة، وجد عالم النَّفس "ستانلي ميلجرام" أنَّ الناس سيكونون مستعدِّين لتقديم صدمةٍ كهربائية قاتلة لشخصٍ آخر عندما يأمرهم المجرِّب (صاحب النّفوذ) بذلك.

3- الحاجة للتوافق يقود الناس إلى اتّباعِ المجمُوعة.

مُعظمُ الناس سوف يصطفُّون مع القطيع، حتى لو اعتقدوا أنَّ المجموعة مُخطئة. في تجارب مطابقة لـ"سولومون آش"، طُلب من الناس الحكم على أطول سطرٍ من ثلاثة أسطر. عندما اختار أعضاء آخرون في المجموعة خطًا خاطئًا، كان المشاركون أكثر ميلاً لاختيارؤ نفسِ السَّطر.

4- يمكن أن يكون للوضع أيضاً تأثيرٌ كبير على السُّلوك الاجتِماعي.

يمكن أن تلعب المتغيِّرات الظَّرفية دورًا رئِيسيًا في سلُوكنا الاجتماعي. في تجربة سجن ستانفورد، اكتشف عالم النَّفس "فيليب زيمباردو" أنَّ المشاركين تقمّصُوا الأدوار التي مُنِحَت لهم، ووصلوا إلى حدٍّ من التطرُّف لدرجة أنَّه كان لا بد من وقفِ التجربة بعد ستَّة أيام فقط.

فقد بدأ أولئك الذين مُنحت لهم أدوار حرَّاس السِّجن بإساءة استخدامِ سلطتهم، بينما أصبح أولئك الذين كانوا في دور السُّجناء قلقين ومُرهقين.

اقرأ أيضا:


36 حقيقة في الحياة ستعيد تشكيل مستقبلك في لحظة -جزء 1-

5- يميلُ الناس إلى البحثِ عن الأشياء التي تؤكِّد الأشياء التي يُؤمنُون بها بالفِعل.

عادةً ما يبحث النَّاس عن الأشياء التي تؤكِّد مُعتقداتهم الحالية ويتجاهلُون المعلُومات التي تتناقضُ مع ما يفكِّرون به بالفِعل. هذا هو المعرُوف باسم تأكيد التوقُّعاتوهو يلعب دورًا رئيسيًا في ما يُعرَفُ بالتحيُّز المؤكَّد، وهو نوعٌ من التحيُّز المعرفي.

يقودُنا هذا الميل لطلبِ التأكيد على تجنُّب المعلومات التي تتحدَّى الطَّريقة التي نفكِّر بها حول العالم.

6- تُساعدنا طريقة تصنيف الآخرين على فهمِ العالم، لكن هذا يؤدِّي أيضًا إلى ظهور آراء نمطية.

عندما نقوم بتصنيفِ المعلومات حول المجمُوعات الاجتماعية، فإنَّنا نميلُ إلى المُبالغة في الفروق بين المجموعات والتقليل من الاختلافات داخل المجمُوعات. هذا جزء من سبب وجود القوالب النَّمطية والتحيُّز.

7- المواقف ذات الأولوية لها تأثيرٌ قويٌّ على السُّلوك الاجتماعي.

يمكن أن تكون مَواقفنا أو كيفية تقيِيمنا للأشياءِ المُختلفة، بما في ذلك الأشخاص والأفكار والأشياء، صَريحة وضمنية. المواقف الصَّريحة هي المواقف التي نشكِّلها بوعي والتي نُدركها تمامًا. من ناحيةٍ أخرى، فإنَّ مواقفنا الضِّمنية، من حيث الشَّكل والعمل من دون وعي، لا يزال لها تأثيرٌ قوي على سُلوكنا.

8- تؤثِّر توقُّعاتنا على كيفية رُؤيتنا للآخرين وكيف نعتقدُ أنَّهم يجب أن يتصرَّفوا.

غالبًا ما تستندُ تصوُّراتنا لأشخاصٍ آخرين على أشياء مثل الأدوار المتوقَّعة، والأعراف الاجتماعية، والتَّصنيفات الاجتماعية. وبما أنَّنا نتوقَّع من الأشخاص الذين هم في دورٍ معيَّن أو جزءٍ معين من مجموعة اجتماعية معيَّنة أن يتصرَّفوا بطريقةٍ معيَّنة، فإنَّ انطباعاتِنا الأولية عن شخصٍ ما تعتمد بشكلٍ متكرِّر على هذه الاختصارات العقلية لإصدار أحكامٍ سريعة حول كيفية توقُّع تصرُّف الناس.

9- نحنُ نعزُو قوى خارجية لإخفَاقَاتنا، ولكن في المثقابل نلُوم الآخرين على مصائبِهم الخاصة.

على سبيل المثال، إذا حصلنا على درجة سيئة في الامتحان، فهذا خطأ المعلِّم. أمّا إذا حصل زميل في الصفِّ على درجة سيِّئة، فهذا لأنه لم يدرُس بجدِّية كافية. يُعرف هذا الاتجاه بالتحيُّز الفاعِل للمُراقب.

10- في بعض الأحيان يكون من الأسهل فقط الذهاب مع الحشد، بدلاً من التسبُّب في حُدوث مشهد.

في المجموعات، غالبًا ما يتَّفق الناس مع رأيِ الأغلبية بدلاً من التسبُّب في حدوثِ خلل. تُعرف هذه الظاهرة باسم التفكير الجماعي وتميل إلى حدوثها بشكلٍ أكثر تكرارًا عندما يتقاسمُ أعضاء المجموعة الكثير من الأمور المشتركة، عندما تكون المجموعة تحت الضَّغط، أو في وجود قائد ذو كاريزما.

هذه ليست سوى عددٍ قليل من القوى الرائعة التي تؤثِّر على عوالمنا الاجتماعية. تعمَّق في عالم عِلم النفس الاجتماعي لمعرفة المزيدِ عن العوامل التي لا تُعَدُّ ولا تُحصَى والتي تؤثِّر على سُلوكنا الاجتماعي، والتصوُّرات، والتفاعلات.