لماذا حظّي سيّء؟. إليك 2 أشياء بسيطة لتغيير مصيرك !

هل أنت واحدٌ من هؤلاء الأشخاصِ الذين يُعانون دائماً من النَّكسات؟ هل سارت ولو القلِيل من الأمور بشكلٍ صحيح بالنّسبة لك؟ هل تشعُر في بعضِ الأحيان أنَّ الكون كلّه ضدّك؟ هل تتساءَل:

 حظّي سيّء

لماذا لديَّ حظٌّ سيئ؟

دعنِي أُخبرك بسرّ:

حظُّك ليس أسوأ - وليس أفضل - من أيِّ شخص آخر. أنت فقط تشعُر بهذِه الطَّريقة. والأفضل من ذلك، هناك نوعان من الأشياء البسِيطة التي يُمكنك القيام بها والتي من شأنِها عكس مشاعِرك حول أنّك غيرُ محظُوظ.

1- توقَّف عن الاعتقاد بأنَّ ما يحدُث في حياتِك هو من تقلُّبات الحظ أو المصير أو القوى الخارِقة أو الأشخاص الآخرين أو أيّ شيءٍ آخر خارِج نطاقك.

يُطلق علماء النَّفس على هذا "مركز التحكُّم الخارجي". إنَّه نوعٌ من القََدَر، حيثُ يعتقد الناس أنَّهم لا يستطيعُون فعل شيءٍ لتغيير حياتهم.

ولهذا السَّبب، إمَّا أنَّهم يأملون فقط في الأفضل، أو يركِّزون على مُحاولة تغيير حظِّهم من خلال أنواع مختلفةٍ من الخُرافات، أو تفسيرِهم أيّ شيءٍ بشكلٍ سلبي، في حين يشْكُون من أنَّه لا يُطابق آمالَهُم.

مُعظم الأشخاصِ النَّاجحين لديهم وجهةُ نظرٍ مُعاكسة. "مركز التحكُّم الدَّاخلي". يعتقدُون أنَّ ما يحدث في حياتهم يعودُ تقريباً لهم؛ وأنه حتى عندما تحدُث أحداث الفرصة، فإنَّ الأمر المهم ليس هو الحدث بحدِّ ذاته، ولكن كيف تستجيبُ له.

وهذا يجعلُهُم ينشُطُون ويبدون استعدادًا لتجربة أشياء جديدة ويحرِصُون على إيجاد الوسائِل اللاَّزمة لتغيير أيِّ شيء في حياتهم لا يحبُّونه.

إنَّهم غير إمبرياليين ولا يلُومون سوء الحظِّ على ما هو غيرُ صحيحٍ في عالمهم. انَّهم يبحثُون عن وسيلة لجعلِ الأمور أفضل.

هل هم أكثر حظاً من الآخرين؟ بالطَّبع لا.

الحظّ عشوائي - وهذا هو ما يعني الفُرص - لذلك هم عرضة للإصابة بالنَّكسات مثل أي شخصٍ آخر.

الأمرُ المُختلف فيهِم هو كيفية ردّهم. عندما تسُوء الأمُور، يبحثُون بسُرعة عن طرقٍ لوضعها بشكلٍ صحيح. إنَّهم لا يتذمَّرون أو يشفِقون على أنفُسهم أو يشتكون من "الحظ السيّئ". إنَّهم يحاولون التعلُّم ممَّا حدث لتجنُّبه أو تصحِيحه في المرَّة القادِمة والاستِمرار في عيشِ حياتهم بأفضلِ ما يمكن.

لا أحد عادة أكثر حظًّا أو غير محظوظ من أيِّ شخصٍ آخر. قد يبدُو الأمر كذلك، على المدى القصير (غالباً ما تأتي الأحداث العشوائية في مجموعات، كما أنَّ الأرقام العشوائية غالباً ما تكون قريبة من بعضِها البعض لعدَّة حالات - وهذا هو السَّبب في أنَّ المقامرين يميلون إلى رُؤية أنماط لا وُجود لها).

عندما تأخُذ منظورًا أطول، فإنَّ الفُرصة العشوائية هي فقط. . . عشوائية. ومع ذلك، فإنَّ أولئِك الذين يشعُرون أنَّهم أقل حظًا، عادةً ما يولون اهتمامًا أكبر لحالات سوء الحظّ على المدى القَصِير، مُقنِعين أنفسهم بصحَّة اعتقادهم.

موقع التحكُّم الخاص بك ليس وراثياً. لقد تعلَّمته بطريقةٍ أو بأُخرى. غيّره.

2- تذكَّر أنَّ كلّ ما تنتبه إليه ينمُو في عقلك.

إذا ركَّزت على ما يحدُث في حياتك - خاصَّة إذا كنت ترى أنَّه "سُوء حظ"، فلن يُمكنك فعل أي شيءٍ حيال ذلك - سيبدو أكثر سواداً وأكثر سوءًا.

في وقتٍ قصير، ستصبح مقتنعًا بأنّ كلّ شيء ضدك، وسُتلاحظ المزيد والمزيد من الحالات التي يبدو فيها هذا صحيحًا. نتيجة لذلك، من شِبه المؤكَّد أنَّك ستتوقَّف عن المحاولة، مقتنعاً بأنَّه لا شيء يمكنك القيام به سيحسِّن من فُرصك.

يتغذَّى تفكيرُ القَدَر على نفسه حتى يُصبح الناس "ضحايا" للضَّربات في الحياة. "الخاسِرون" في الحياة هم أولئك الذين يقتنِعُون أنَّهم سيفشلون قبل أن يبدأوا في أيّ شيء. تأكَّد من أنَّ "حظَّهم السيئ" سوف يدمِّر أيّ احتمالات للنجاح.

ونادراً ما يُلاحِظُون أنَّ الأسباب الحقيقية لفشلِهم هي الجهل، الكسل، نقص المهارات، قلَّة التفكير، أو مجرَّد حماقة بسيطة - كلّ ذلك يُمكنهم القيام بتصحِيحه، فقط إذا توقَّفوا عن لومِ الآخرين أو الحظّ السيّء أو عيُوبهم الشخصية.

انتباهك هو تحت سيطرتِك. أرسله إلى المكان الذي تُريده. جوِّع الأفكار السّلبية حتى تموت.

من أجل تحسِينِ طريقِ نجاحِك، عليك أولاً أن تقرِّر أنَّ ما يحدث سيحدُث لك دائمًا. ثم حاول التركيز على ما ينجح وما يتضح بشكلٍ جيد، وليس الأشياء السيِّئة.

يعتمد "مصيرُك" بالفعل على الاختيارات التي تقُوم بها. عندما تحدث أحداث عشوائية، كما هو الحال دائمًاً، هل ستختار أن تحاول تحويلها إلى مصلحتك أو أن تشتكِي منها فقط؟

قال "رالف والدو إمرسون":

"يُؤمن الرّجل السّطحي بالحظّ. يؤمن الرجال الأقوياء بالسَّبب والنتيجة".

حظُّك، في النِّهاية، هو إلى حدٍّ كبير ما اخترته ليكون.