العقل الضميري: 5 دروس يُمكننا تعلّمها من أسياد استخدام الضَّمير

يعتقدُ العديد من علماء النفس أنَّ هناك خمسة أبعاد أساسية تشكِّل شخصية الفرد. يسمِّيها الخبراء بـ "الخمسة الكبار". هذه مجموعة من خمسة سماتٍ شخصية واسِعة وتشمل: الانبساط، والموافقة، والانفتاح، والضَّمير، والعصابية.

شخصية الفرد



الضَّمير كما هو محدَّد في علم النَّفس اليوم هو:

"... سِمة شخصية أساسية تؤثِّر على ما إذا كان الناس يضعون أهدافًا بعيدة المدى ويحافظون عليها، أو يزنُون الخيارات أو يتصرَّفون بطريقةٍ اندفاعية، ويأخذون على محمل الجد الالتزامات تجاه الآخرين".

الضَّمير هو سِمة الشخصية في كونها دقيقة، ومتيقِّظة. إنَّ وجود الضَّمير هو من السِّمات الأساسية والعوامِل المحدّدة التي تؤثِّر على النَّاس لتحديد الأهداف ومُطاردتها بشكلٍ منهجي. هذا ما يجعل الناس يحافظون على كلمتهم، ويَفُون بالتزاماتهم.

وبعبارةٍ أخرى، إنَّها القدرة على العيش عن قصد.

العقلُ الواعي هو عقل قوي

كيف تعرف إذا كنت ضميريًا أم لا؟ يمكن وصف الشخص الذي يتمتع بمستوى منخفض من الضَّمير بأنه يتشتّت بسُهولة، وغير مركّز، وغير متحفّز، وعفوي، وغالباً ما يُسمّى "طائش" و "في كلِّ مكان". إذا وجدت نفسك دائمًا تفشل في تحقيق أهدافك الشخصية أو إنهاء المشاريع في منتصف الطريق. - قد تحتاج للعمل على العيش بطريقةٍ أكثر ضميرية.

غياب الضَّمير هو مُساهم رئيسي في غياب النَّجاح. أن تُصبح أكثر وعياً يتطلّب عقلاً منظَّماً وهادئاً.

التَّنظيم وعيشُ حياةٍ مرتّبة هو مؤشِّر على ما إذا كنت تحقِّق ما تريده في الحياة أم لا. إنَّ امتلاكَ الأشياء بشكلٍ أنيق ومنظَّم جيدًا يُبقي عقلك مرتَّبًا ومنظمًا ومركّزًا. إنشاء مجموعة من الرُّوتين والالتزام به قدر الإمكان هو وسيلة رائعة لتحقيق النِّظام في حياتك.

عند العمل على أن تُصبح أكثر تنظيماً، احذر من القيام بذلك. فإنَّ وضع الروتين والنظام كأولوية قصوى يؤدي إلى البحث عنِ الكمالية والقلق وغير ذلك من المواقف غير المُنتجة. ضع نفسك على جدولٍ زمني وابدء التنظيم - ولكن إياك أن تتيه.

يرتبطُ الاجتهاد بالشَّغف والمُثابرة لتحقيق أهدافٍ طويلة الأجَل. وكثيرًا ما يوصَف الناس الدَّؤوبون بأنَّه محقّقون للأهداف، مُنضبطون، فعَّالون، ذوو عزم، ومؤهّلين. إنّهم منتجون، غير مشغُولين. يُطاردون أهدافهم ويعيشون حياتهم بقصدٍ وبشكلٍ منهجي يعملُون بجدٍّ لتحقيق مصيرهم.

وفيما يلي خمسة دروس يُمكننا تعلُّمها من أسياد استخدام الضَّمير:

1- فكِّر بشكلٍ أعمق قبل أن تتصرَّف

يقوم العقل الواعي دائمًا بتقييم إيجابيات وسلبيات الموقف وينظُر في عواقب أفعاله. يمارسُون التحكُّم في الاندفاع ويدرسُون تصرُّفاتهم في مقابل مجرّد ردّ الفعل. إنهم يحسبون التَّكلفة قبل أن يقوموا بمساعٍ ويعطون كلمتهم.

قبل بدء النَّشاط التجاري، يقوم الشَّخص الضَّميري بإجراء العديد من الأبحاث وضمان أن يكون لديه رأس المال والموارد المُناسبة قبل أن يبدأ الغوص. إنّهم يفهمُون فضاء السُّوق، وعلامتهم التجارية، وعملائِهم، ويعرفون نوع الأشخاص الذين يحتاجون إلى توظيفهم لكي يكونوا ناجحين.

ثمّ تنجحُ أعمالهُم وتزدهر بسببِ الإعداد والتخطيط والاجتهاد؛ وليس الحظ.

2- التزِم بالوُعود

بما أنّ الضّميريين يفكِّرون قبل أن يتصرَّفوا، فإنَّهم قادرون على الالتزام بأشياء يعرفون أنهم يستطيعون تحقيقَها. إنّهم يفِّرون بالضَّبط ما يعِدُون به. ويضعون في اعتبارِهم التكلفة قبل أن يقدِّموا وعدًا ومن ثم يعملُون دوغماتياً لفعل ما يقولون إنهم سيفعلون.

إذا وعدت صديقك المفضّل، بأنّك سوف تساعده في عُطلة نهاية الأُسبوع، فهذا هو بالضَّبط ما يجبُ عليك فعله. ولكن قبل الالتزام بمساعدة صديقك، يجب عليك أوَّلاً التأكد من أنّك متاحٌ في التاريخ ومدة الوقت الذي يحتاجُك فيه. يجب إضافة الموعد إلى تقويمِك الخاص بك والنظر في ذلك التاريخ والوقت والمهمَّة على أنّها غير قابلة للتفاوض. 

3- لا تعتمد على المُلاحظات العقلية

أخذ الملاحظات العقلية أمرٌ عظيم ونحن جميعا نفعل ذلك. ولكن هناك مُشكلة واحدة كبيرة في استخدام الملاحظات العقلية لتذكُّر المعلُومات - لن تتذكَّرها. الضَّميريون يكتبون الأشياء. يقومون بإضافة التواريخ إلى تقويمهم الخاص بهم.

إنّهم يعمدُون إلى جعل الملاحظات جزءًا من الإجراءات الروتينية والمعيارية.

4- خذ فواصل وواصِل

خذ راحة وأعِد التجميع وابدء من جديد. لكن لا تنسحب أبدًا. الإنسحابُ ليس خيارًا. تذكَّر، لكي تكون ناجحًا أنت بحاجة إلى القيادة والتصميم والإرادة العَنيدة. يجبُ أن تُقاتل من أجلِ من تريد أن تكون حقًّا.

5- تحمَّل المسؤولية حول المشاكل

الشَّخص الضَّميري ليس جباناً ولا ضحيَّة. إنّه يتحمَّل مسؤولية دوره في الفشل ولا يهربُ من المشاكل. فهو يقف على قدميه ويحدِّقُ في المُشكلة في عينيها. ثم يضع خطة للهُجوم. إنّهم شجعان، صارمُون وواسعو الحيلة. يبحثون عن حلول لمشاكلهم ويرفضون "وضعَ الأشياء تحت السجادة" وإلقاء اللوم على الآخرين.

الحياة الضِّميرية ليست سهلة، ولكنها تستحق ذلك

الضَّمير هو فعل إرادة المَرء. إنه مقصود ويتطلب إجراءاتٍ هادفة، وعقل منظَّم وموقف كادِح.

من خلال استِيعاب واعتناق العادات الخَمس الأساسية للذين يتصرفون بضمير حي، يمكنك إعداد نفسك لتكون أفضل نسخة موثوقة ومنتجة ونضِرة من نفسك.


المصادر: