5 أشياء ترتكبها.. لا تعتذر عنها أبداً !

أيّ شخصٍ لم يخطئ، فإنّه لم يجرِّب أيَّ شيء جديدٍ أبدًا. – ألبرت أينشتاين.

لا تعتذر

لقد أثبتَت الدّراسات أنّ ارتكاب الأخطاء يجعلُك أقوى وأكثر ذكاء، وأكثر نُضجًا، ناهيك عن دروس الحياة القيّمة، المستفادة من هذه العملية.

نظرًا للتطوُّر الهائل والتسارع التكنولوجي، مجتمعُنا اليوم يحبُّ أن يندفِع وراءَ فكرة أنَّنا قد تطوَّرنا إلى «كائناتٍ مثالية» لا ينبغِي أبدًا أن تُخطئ أو أن تنزلق مرّة على مرّة، ولكن لن يكون لوُجُودنا معنًى على سطح الأرضِ بهذه الطّريقة.

1- اتخاذُ القرارات التي سوف تجعلك سعيدًا حتى لو لم يوافقك عليها الآخرون.

في الحياة، ربما تكون قد أدركت بالفعل أنَّ الناس يميلون إلى انتقادِ الآخرين تقريبًا لأيِّ قرارٍ يتَّخذونه في الوقتِ الحاضر. قد تجدُ صديقًا جديدًا رائعًا بالفعل، وربما تجد من تريد الارتباط به وتشعر أنّه هو الشخص المطلوب، ولكن بعض النّاس يُمطِرُونك ويعطُونك 20 سببًا أو أكثر لماذا يجب عليك أن لا تكون مع هذا الشَّخص، ولكن إذا لم تتَّبع قلبك فإنك غالبًا ما تندم!

ترغب في الانتقالِ إلى مدينةٍ جديدة، ولاية، أو حتَّى بلد، أو تجربة شيءٍ جديد، الجميع يُخبرُك لماذا سيكون هذا أكبر خطأ في حياتك!

الناس يستمتعون بالعيش بشكلٍ مفوّض من خلالِ الآخرين، لأنّهم سرًّا، يتمنّون أن يمتلكوا حياتهم فعليًا. إنّهم يريدون فقط أن تكون لديهم الشجاعة في اتِّباع قلوبهم حقًّا رغم معارضة الآخرين.

ليس عليك الرّد على أيِّ شخص. فقط عِش حياتك بالطَّريقة التي تجعلك أسعد، وسوف تجذب إلى حياتك في نهاية المطاف أشخاصًا آخرين في حياتك لديهم نفس الموقف.

2- وضعُ نفسك أولًا.. ولو لمرّة.

(ولنفسك عليك حق). بطريقةٍ ما، اجعل قلبك سعيدًا بالاهتمام بنفسك كليَّة ولو لمرّة واحدة. في الواقِع، لا أحد يمكنُه أن يُقدِّم لك السّعادة التي يمكنُ أن تعطيها لنفسِك أبدًا، لذلك فمن المنطِقي فقط أن تجعل غَرَضَك أولوية.

إذا كنت تعيشُ حياتك بين يديك بدلًا منَ الانتظار أن يُلقِّنك الآخرُون كيفية العيش، إذًا فقد أتقنت بالفعل جانبًا هامًّا من التّنمية الذَّاتية.

نحن جميعًا نتحمَّل المسؤولية 100% عن كيف نختارُ أن نعيش حياتنا، وفقط من خلال وضع احتياجاتنا أولًا يمكن أن نسعى إلى مُساعدة الآخرين أيضًا. فبعد كلِّ شيء، كيف يمكننا أن نساعد الآخرين إذا لم نتعامل أولًا مع مساعدة أنفسنا؟

وربما يكون ذلك أيضًا بالعزلة المحمودة، التي تساعد فيها نفسك على فهم وتوضيح الأمور، ووضع الأهداف، والتفكُّر والتأمُّل والتدبُّر.

اقرأ أيضا:

جيم رون: 3 طرق لمواجهة مخاوفك بشجاعة

3- الوُقوع في الحبِّ.

هناك الكثيرُ من النّاس لديهم ميلٌ إلى النَّظر إلى الوراءِ في العلاقاتِ الماضية بأسفٍ وشعورٍ بالذّنب، متمنِّيًا أنّ العلاقة لم تحدث أبدًا. ومع ذلك، هل ستكُون نفسَ الشَّخص الذي أنت عليه اليوم لو لم تجرّب تلك العَلاقة؟ هل كنت ستتعلّم كلَّ تلك الدُّروس عن الحياة لو لم تجرّب تلك العلاقة مع ذلك الشَّخص؟

ليس عليك أبدًا أن تعتذِر إلى أيِّ شخص عن ماضِيك. كلُّ ما حدَثَ لك لعب دورًا حاسمًا في تطوُّرك ككيانٍ روحاني. عليك إكمالُ رحلتك فقط، لذلك يمكنك فهم ذلك حقًّا. (عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ).

وربما من يظن نفسه أتقى الناس وتجده يصنِّف النّاس، لو نشأ في بيئة غير التي نشأ فيها لكان في وادٍ آخر!

4- الطُّموح في الحياة.

الرَّغبة أكثر في الحياة لا تجعلُك غير مدركٍ أو مدلَّلًا. إنّها تجعلك طموحًا. فهذا يعني أنّ لديك أهدافًا وأحلامًا، وتريد تحقيقها بما أنّك تستطيع. وهذا يعني أنَّك لا ترضى بأقلّ ممّا تعرفُ أنَّك قادر عليه. قد ينظر إليك الآخرون باعتبارك مجرَّد شخص حالِمٍ غير واقعي لن يجد السَّعادة حقًّا، ولكن في النهاية لا يهمُّ ما يعتقده الآخرون حولك.

يمكنُك التعبير عن الامتِنان لما تملكه بالفعل، واطمح إلى الأفضل في الحياة، لذلك لا تشعُر بالسّوء أبدًا حول وجود أحلامٍ كبيرة. اتّبع قلبك، وسوف يُفاجئك الكون بطرقٍ لم تتصوّرها.

5- العيشُ بطريقةٍ تتحدَّى التيّار بشكلٍ مباشر.

في عالم اليوم، أصبح الناس يشعُرون بالذنب فعلًا حول كيفية اختيارِهم للعيش. فقط عِش حقيقتك ولا تنتبه إلى ما يقوله الآخرون. تذكَّر، إذا كان هناك أيّ شخصٍ متخوِّف من كيفية عيشِك لحياتك، فإنه في الواقع قد يكون فاشلًا ويريدك أن تواسيه بأن تكون أنت الآخر فاشلًا.

فطبائع النّاس مجبولة على الحسد والتنافس بشتى الطرق، والكيد (إذا لم يهدمها القرآن ويعِد تشكيلها بشكلٍ صحيح)، حتى إنّك لتجد أتفه الناس يخوض ويحلِّل ويُشير على الناس، وهو يظنّ بأنّه أعلمُهم، وهذه هي الغفلة وهي من أعظم الابتلاءات، نسأل الله العفو والعافية.

في بعض الأحيان، يشعر النّاس بعدم الارتياح والرِّضا عن حياتهم الخاصَّة، ويجب عليهم أن يسحقُوا الآخرين لكي يشعُروا بأنَّهم أفضل. لا تعتذر. كلّ شخصٍ يستحق أن يعيش الحياة التي يريدها دون أن يشعُر بالنَّدم لمجرد اتباع قلبه.

اقرأ أيضا:

هل تملك الذكاء العاطفي؟ .. إليك 7 سمات للأشخاص الأذكياء عاطفيا

ملاحطة: نشرتً هذا المقال لأول مرة على ساسة بوست