من التسلح إلى التصنيف .. كل ما تريد معرفته حول الجيش الجزائري !

الجيش الجزائري

تعد الجزائر القوة العسكرية الأولى في المغرب العربي، من حيث التجهيز والكفاءة...
فهي تتشكل من القوات البرية (الجيش الشعبي الوطني): وهي تمثل الجسم الأكبر من الجيش الجزائري، 170 ألف رجل، منهم 80 ألف مجند أدوا خدمة عسكرية لمدة 18 شهرًا (6 أشهر تدريب أساسي، و12 شهرًا في العمل في مشروعات مدنية) لكن بدون خبرة حربية، ويضم الجيش الشعبي الوطني أيضًا 150 ألفًا من جنود الاحتياط الأقل من 50 سنة.
القوات الجوية: 140 ألف رجل و15 قاعدة جوية.
قوات بحرية: 6000 رجل.
قوات شبه عسكرية: 1200 من الحرس الجمهوري، 20 ألفًا من الدرك، و16 ألفًا من قوات الأمن الوطني.
عدد القوات المساعدة من المتطوعين المدنيين الممكن تجنيدها فورًا أثناء الحرب تناهز 150 ألف مدني.
جبهة البوليساريو: بين 6 آلاف و15 ألف رجل.

العقيدة العسكرية للجيش الجزائري

بعد أزمة الرهائن بموقع النفط تيكنتورين (أمناس)، أعلنت السلطات العسكرية الجزائرية أنها ستكيف قراراتها وفق وضع جديد، وستقوم بمطابقتها كحالة أن الجزائر عرضة للإرهابيين، وهي الوضعية الأمنية التي كانت في التسعينات.

* يمنع على الجيش الوطني الشعبي أداء مهام خارج حدود التراب الجزائري. وتحتج الجزائر دائمًا بهذا المبدأ لتعليل عدم رغبتها في إرسال قوات عسكرية إلى مالي للقضاء على القاعدة، حتى بعدما طلبها جيرانها في الساحل، النيجر وخاصة المجتمع الدولي.

* في سياق التعاون الإقليمي والدولي، تبقى الجزائر عنصرًا نشيطًا، وهي مصنفة من الأعضاء الأساسيين المعنيين بمحاربة الإرهاب، وتقديم المساعدة لجيرانهم بالساحل.

* مبدأ عدم التدخل لا يمس القوات الخاصة الجزائرية التي تزود القوات المالية بالمساعدة اللوجستية والتدريبية بمنطقة "كيدال" منذ ديسمبر 2011، قبل أن يشتعل الصراع مع الأزواد، تقوم الجزائر كذلك بتدريب عناصر من الجيش والشرطة المالية لديها في عدة قواعد بتامنرسات.

* بشكل عام حافظ الجيش الجزائري على صورة جيدة، رغم تحديات التجنيد المتزايد، خصوصًا بعد الحرب الأهلية التي فقد فيها الكثير من الجنود أرواحهم. وفي ظل البطالة المرتفعة يرى الشباب غير المتعلم أن التجنيد في الجيش هو فرصة مهنية ذات امتيازات: وظيفة مستقرة وسكن مضمون وإن كان الأجر ليس مرتفعًا.

ميزانية الدفاع


مغاربيًّا، تحتل الجزائر الرتبة الأولى من حيث ميزانية الدفاع، حيث تمثل لوحدها %54 من مجموع ميزانيات الدفاع الإقليمية.

يظهر من خلال مقارنة بعض السنوات، أن ميزانية الدفاع لدى الجزائر في الأربع سنوات الأخيرة ليست فقط الأعلى، وإنما أيضًا كانت الأكثر زيادة.


في هذا البيان مقارنة لميزانية الدفاع الجزائرية مع وزارات أخرى من سنة 2010 حتى 2013.

إذن من خلال البيان يظهر تفوق ميزانية الجيش على جميع الوزارات وفي كل السنوات، وقد جاء هذا الارتفاع الشديد لميزانية الدفاع الجزائرية، لعدة أسباب بنيوية وأخرى دورية:

- دور الجيش في مراكز القرار وتأثيره في السياسة الخارجية والدبلوماسية.
- الصراع المالي، والوضع غير المستقر بليبيا وتونس، وهو ما نبه الحكومة الجزائرية من احتمال انتقال عدوى للاستقرار.
- استيقاظ جيوب إرهاب نشطة بالمنطقة الجبلية على طول الحدود الشرقية مع ليبيا والجنوب مع مالي، الأمر الذي قاد الجيش الجزائري إلى تعزيز مجنديه وأنظمته الدفاعية بغية الاستعداد لمعركة الإرهاب.
- الهجوم الذي شن على موقع النفط أمناس في يناير 2013، وهو الذي أقنع السلطات بضرورة تعزيز الأمن بالتراب الوطني.

شراء الأسلحة

تعتبر الجزائر الأكثر شراء للسلاح في إفريقيا بأكملها، وهي من أكثر الأسواق النشطة في القارة بالنسبة لمزودي الأسلحة، وقد كانت في 2011 تحتل عالميًّا المرتبة 24، وقد تجاوزتها في 2013 إلى الرتبة 7 من حيث الإنفاق على شراء الأسلحة. كذلك عرف إيقاع تسليم الأسلحة للجزائر تزايدًا مطردًا، وصل إلى نسبة %277 بين فترة 2003 و2007.

هذه أبرز الصفقات التي تمت في السنوات الأخيرة، والتي عززت ترسانة الجزائر العسكرية، حيث عرفت انفتاحًا نحو أسواق سلاح جديدة غير مزودها التقليدي روسيا، وهي كالآتي:

شراء 40 طائرة مقاتلة من روسيا، من نوع سوخوي 30، وغواصتين، ونظام صواريخ أرض جو بعيد المدى، و85 دبابات شارز، بالإضافة إلى نظام الدفاع الجوي س 300.
من الولايات المتحدة الأمريكية: نظام رادار خاص بالحدود، و8 طائرات نقل من نوع لوكهيد، ونظام رصد جوي واتصال، وتنظر الإدارة الأمريكية حاليًا في إمكانية تلبية طلب الجزائر ببيعها قمر صناعي لمراقبة أنشطة المجموعات الإرهابية في الساحل.
من ألمانيا: فرقاطتان بنظام بحري، و6 مروحيات عسكرية ضد الغواصات، و54 مركبة عسكرية، بالإضافة إلى اتفاقية تبدأ من 2013 إلى 2017 تهدف إلى تكوين الجنود الجزائريون من قبل البحرية الألمانية.

ليس هذا فقط فقد فتحت وزارة الدفاع قنوات اتصال جديدة لتحديث منظومتها العسكرية الدفاعية من خلال اقتناء أحدث الأسلحة والمعدات في ظل الحرب التي تشنها على الإرهاب وشبكات التهريب على الحدود.

و تتفاوض جهات مختصة لشراء صواريخ الدفاع الجوي "إس- 400 ترايمف"، التي حازت على سمعة فائقة بين منظومات الدفاع الجوي العالمية، بوصفها واحدة من أقوى المنظومات الدفاعية الروسية التي ظهرت على الساحة في الأونة الآخيرة.
وتتصف منظومة الصواريخ الحديثة المضادة للجو "إس-400 ترايمف" خلافًا لسابقتها "إس- 300 بي إم" حسب وكالة "نوفوستي" الروسية بقدرتها على تدمير كل أنواع الأهداف الجوية، بما في ذلك الصواريخ المجنحة التي تحلق بمحاذاة سطح الأرض، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستى التي تصل سرعتها إلى 5000 متر في الثانية، وليس بمقدور أي منظومة أخرى متابعة مثل هذا المسار.

كما أعلنت الجزائر نيتها اقتناء الجيل الجديد من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف "فيربا"، التي تعتد روسيا بصناعتها. يذكر أن روسيا قامت بصنع منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف لا مثيل لها في العالم، تحت مسمى "فيربا"، ويمكن لهذه المنظومة الجديدة أن تسقط أي شيء يطير بسرعة تصل إلى 500 متر في الثانية. كما يمكن للمنظومة الدفاعية الجديدة أن تصيب الهدف بشكل مؤكد حتى في حالة استخدامه المصائد الحرارية، وتصيب المنظومة أهدافها الجوية على بعد 500 ـ 6400 م وعلى ارتفاع 4500 م.

الدفاع الجوي

 تصنف الجزائر من أفضل 10 منظومات دفاع جوي تطورا في العالم، حسب دراسة عسكرية حديثة لمركز بحوث قوات الجو الأمريكية. وتساءلت الدراسة عن سبب تسلح الجزائر بهذه الطريقة باعتبار أن البلد الذي يمتلك هذه المنظومة الدفاعية يتحسب لمواجهة قوى كبيرة. وأضافت الدراسة أن “الجزائر ربما مجبرة على الاحتفاظ بقوة جوية كبيرة من أجل مراقبة إقليمها الكبير ومكافحة الإرهاب، لكن امتلاك دفاع جوي بميزات مماثلة لا يجد له أي مبرر سوى المخاوف الجزائرية من احتمال التعرض لهجوم جوي مفاجئ من قوة كبرى”.

ماهو تصنيف الجيش الجزائري العالمي والعربي ؟

احتلت الجزائر المركز 17 عالميا و الثاني عربيا  بعد مصر ضمن التصنيف العالمي الجديد لأقوى الجيوش الذي تعدّه المؤسسة الأمريكية  غلوبال فاير باور ( Global Fire Power) لسنة 2016.

 و على الصعيد الإفريقي، فقد احتلت الجزائر المركز الثاني خلف مصر، فيما جاءت جنوب إفريقيا في المركز الثالث و إثيوبيا في المركز الرابع ، بينما احتل الجيش المغربي المركز الخامس إفريقيا، أما الجيش التونسي فقد احتل المركز التاسع إفريقيا ، قبل الجيش الليبي الذي احتل المركز العاشر ضمن التصنيف العالمي الجديد.

 و على الصعيد العربي، أوضح التصنيف الجديد احتلال الجيش المصري الريادة كأقوى الجيوش العربية ، و الجزائر في المركز الثاني ، و السعودية في المركز الثالث ،و سوريا في المركز الرابع ، فيما حل الجيش المغربي في المركز الخامس لأقوى الجيوش العربية.

مصدر : algerienetwork / elkhadra / el-djazairia