يترك خلفه طلقه فارغه وجثه هامدة .. تعرف على قناص بغداد (جوبا)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...قناص بغداد الراحل و هو قناص تابع لـ الجيش الإسلامي في العراق يستهدف قوات التحالف. ظهر ضمن سلسلة أفلام يقوم بإنتاجها الجيش الإسلامي في العراق تحت عنوان قناص بغداد، وأعلن أنه قتل 645 جندياً أمريكياً، كان آخر الأفلام الإصدار الثالث الذي تم إصداره في أوائل عام 2008، بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، ويبدو بأن هذا الفيلم سيكون نقلة نوعية في الإعلام المرئي للمجاهدين في العراق.

ناص بغداد (جوبا)

بثبات منقطع النظير، يقف " قناص بغداد" منتظرا للجنود الامريكان الذين دنسوا بلاده حتى يغادروا عرباتهم العسكرية أو يصعدوا إلى برج الجيب الهمفي، وفي هدوء الأسد قبل الإنقضاض على فريسته يصوب بندقيته من على مسافة تصل إلى 200 متر على مناطق لا تغطيها الدروع التي يرتديها الجنود ، ويطلق رصاصة واحدة تحمل معها الموت المؤكد للجندي المحتل، ومن ثم يغادر موقعة، ولا يترك خلفه أي دليل عن المكان الذي غادر إليه، لا يترك خلفه سوى وجود مغلف رصاصة واحدة فقط ورسالة ، كتب فيها "قناص بغداد مرَّ من هنا".

عرف باسم " قناص بغداد" لكن جنود التحالف كانوا يطلقون عليه اسم " جوبا" وهي كلمة ذات عدة معاني ترتبط كلها بالموت، ومن معانيها رقصة زنجية ترمز إلى الموت.

ناص بغداد (جوبا)

الظهور الأول :

في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، ظهر تسجيل فيديو تم تداوله في العراق باسم قناص بغداد، الفيديو الذي قام بإنتاجه الدولة الإسلامية بالعراق يقوم بعرض عمليات قنص لجنود الاحتلال الغازية في العراق من كاميرا مثبتة تصور الهدف الذي سيقوم القناص باقتناصه.
وأدخل قناص بغداد الرعب في قوات الاحتلال مما دفعهم لتدريع أبراج عجلاتهم بالزجاج المدرع وشباك التمويه لتقليل الثغرات على القناص.

الظهور الثاني :

تم العمل على فيلم قناص بغداد الثاني في غرب بغداد عام 2006، وتم إصداره في نهاية عام 2006 على الإنترنت. يتضمن الفيديو مقابلة مع قائد شعبة القناصين، ويظهر الفيلم عدداً كبيراً من المقاتلين أثناء تدريبهم على بنادق القنص، ويناقش الفيديو آثار الرعب التي يتركها القناص في نفوس القوات المحتلة للعراق، ويظهر قناص بغداد وهو عائد من إحدى مهمات القنص، متمماً بذلك المهمة الناجحة رقم 143 جلس بعدها القناص ليكتب في مذكراته.
يذكر الفيلم أن هنالك العشرات من عمليات القنص التي يديرها الجيش الإسلامي في العراق وقوات أخرى، ويظهر المزيد من القناصة وهم يتدربون. ويظهر بقية الفيلم مقاطع فيديو لعمليات إعداد لقنص جنود الاحتلال، مع وجود النشيد الإسلامي في الخلفية.

الظهور الثالث : 

في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2007 تم إصدار الفيلم بعنوان جوبا - قناص بغداد 3 على الإنترنت، ومن الملاحظ من الفيلم الثالث بأن جودة الإنتاج والإخراج قد تحسنت كثيراً بالمقارنة مع الإصدارات السابقة من قناص بغداد. ويتوفر الفيلم الثالث بتسع لغات مختلفة، مما يدل على أن الجيش الإسلامي في العراق تسعى للوصول إلى الإعلام العالمي بهذا الفيلم.

ويؤكد  "قناص بغداد" في الفيديو الثالث له وهو يطلق النار على جندي أمريكي ليهوي العسكري من برجه، أنه يريد أن يكشف للشعب الأمريكي كذب حكومته وخداعها.

ويقول : "نريد أن ننقل للعالم، خصوصا للشعب الأمريكي الذي يزج بأبنائه إلى الموت كذب حكومته وخداعه"، مضيفا "نشفق على الشعب المسكين، لذلك نحاول إيصال الحقيقة له من خلال هذه الأفلام".

الإصدار الرابع :

هو إصدار جديد يتم فيه قنص عدة جنود من الأمريكين يسقط فيهم عدد كبير من القتلى والجرحى حيث وصلت الإحصاءات التقريبية إلى 240 قتيلا 30 منهم ضباطاً و 160 جريحاً.

ما هو سلاح جوبا ؟

ناص بغداد (جوبا)

وكان" جوبا" يستخدم في قنصه بندقية القنص العراقية المصنعة من قبل هيئة التصنيع العسكري العراقية في بداية الثمانينات "تبوك" وهي نسخة مطورة من النموذج اليوغوسلافي للبندقية الروسية دراجونوف، ويبلغ المدى الأقصى لهذا السلاح 1000 متر و يسع مخزنه 10 طلقات، يقال أن العديد من قطع غيار تلك البنادق جمعت ما بعد احتلال العراق من قبل المقاومة لتستعمل في القتال .

لماذا تمت تسميته (جوبا) ؟؟؟

ناص بغداد (جوبا)

بعد أن تبين للقوات الأمريكية أن قناصاً واحداً مسؤول عن عمليات القنص العديدة لجنود المارينز، حيث تجاوزت حصيلة هذا القناص 600 جندي أمريكي. 
طلب أحد الجنرالات من الجنود أن يرقصوا في شوارع بغداد للافلات من عمليات القنص. وبعد ذلك تمت تسمية القناص باسم رقصة موت أفريقية (جوبا) لما كان له من أثر مرعب في قلوب الأمريكان.

واشار" جوبا" الذي هو آمر كتيبة القنص ، إلى أن هناك " قناصون كثر في الجيش الاسلامي تجمعهم كتيبة القنص وفيها قناصون متميزون وهم في ازدياد ونحن نعد الآن للجيل الثاني من القناصة ".

وعن الأولويات التي يجب أن يتبعها القناص قال إنه يجب ألا يكون معروفا أو مشاهدا من قبل الاهالي ، وأضاف " القناص لا يلتقي بالاهالي فلا يراه أحد من الناس إلا إنهم يشعرون بفعله فقط إما برؤيتهم الجندي الامريكي وهو يسقط صريعا باطلاقة لا يعلمون مصدرها أو حتى لا يسمعون صوتها أو إنهم يعلمون ذلك بعد ردة فعل العدو على ذلك بمحاصرة المكان أو بتحليق الطائرات فوق المكان فينتشر خبر القنص بين الناس، في تلك الأثناء يكون القناص قد غادر المكان ، وكثيرا ما يترك وراءه رسالة مكتوبة للعدو، الا أننا نسمع أن الناس يسرون كثيرا عندما يسمعون بأن القناص كان بينهم دون أن يشعروا به ".

وعندما طُلب من " قناص بغداد" أن يصف نفسه فقال:" قناص بغداد هو أحد المجاهدين الذين استجابوا لنداء الله تعالى لقتال اعدائه ونصرة دينه ، قناص بغداد هو ترجمة لقول الله تعالى ((وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ )) "

وأوضح آمر كتيبة القنص أن من أصعب المواقف التي يواجهها القناص هي " عندما يمر بين القناص وبين الهدف الذي يريد قنصه حائل خاصة من المدنيين أو الأطفال ويبقى بينهما مما يضطر القناص إلى الغاء العملية فليس من سياسة الجيش الاسلامي استهداف الأبرياء وإنما نعمل لحمايتهم والدفاع عنهم ".


وفاته

بعد أن يئس الاحتلال الأمريكي في القبض عليه أو قتله أو اقتفاء أي أثر له، قام بتخصيص مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات قد تفيد في التوصل إلى "قناص بغداد" حيا أو ميتا، لكن ذلك لم يفلح أيضا لكن نهاية " جوبا" جاءت بعد أن اعتقلته القوات الأمريكية وعذبته في المعتقل حتى الموت دون أن تدرك أنه هو قناص بغداد لكن الحزب الإسلامي الذي أذاع خبر وفاته لم يكشف عن تاريخ استشهاده أو صورته أو اسمه لإغاظة قوى الاحتلال الأمريكي.