نسيان الذات .. و العمل بكل هدوء و دون جهد عصبي


العمل

التدفق : هي حالة من نسيان الذات و الغرق في عمل ، يملك كل انتباه المرء و حواسه حتى يكاد لا يشعر بالعالم الخارجي من حوله ، و يدعمه تدفق من العواطف الايجابية المليئة بالطاقة و الحيوية ، تعمل جميعها على صرف انتباهه تجاه العمل الذي يقوم به .
يكتنف الإنسان في هذه اللحظات شعور بتوقف الزمن ، و احساس داخلي بالبهجة ، و قدرة خارقة على التركيز و المهارة في الآداء ، و تحول الصعب إلى أمر يسير ، و يغيب عنه الإهتمام بالكيفية التي يؤدي بها العمل ، أو التفكير في النجاح أو الفشل ، لأن مشاعر السرور و البهجة بالعمل نفسها هي فقط التي تحركه و تحفزه .
أحد أهم العلماء الذين انشغلوا بدراسة التدفق الشعوري ، هو عالم النفس ميهالي شيكسنت ميهاي ، درس ظاهرة التدفق و وصل إلى أن الدخول فيها يحتاج إلى المتطلبات الآتية :
- حب العمل الذي ستقدم عليه ، و الشعور بالبهجة العارمة و الحماس المتقد أثناء القيام به ، إذ لا يمكن أن تصل إلى مرحلة التدفق الشعوري أثناء آداء عمل لا تحبه ، فالبداية إذن في خلق الإهتمام ، و الرغبة الجامحة في أداء العمل و الاستمتاع به .
- تركيز الإنتباه الحاد على العمل الجاري و في اللحظة الحالية و ليس على الماضي " أخطاء " ، أو على المستقبل " مكاسب " .
كيف نصل إلى التركيز الحاد ؟
يمكن أن نتعلم ذلك من كبار الرياضيين ، فقبل أن تبدأ أي مباراة أو منافسة يخلو الرياضي بنفسه ، و يقوم بتمرين التنفس العميق حيث يوجه تركيزه على عضلات بطنه ، و هي تقوم بادخال الهواء و اخراجه ، و التأكد من جريان الأكسجين في كل عضلة بعد الإسترخاء و استجماع التركيز ، يبدأ بممارسة تمرين التصور البصري ، حيث يبدأ في تصور المهارات و الحركات و الخطط التي يجب عليه القيام بها أثناء اللعبة كما يصوب تركيزه نحو الهدف و يبعد أي مؤثر قد يشتت ذهنه .
كم نعيش هذا الشعور خلال اليوم ؟
هل يمكن أن نعيد التفكير في الأعمال الروتينية ، التي نقوم بها كل يوم و نحولها إلى أعمال تؤدى و نحن في حالة التدفق الشعوري ؟ أمر يستحق التجربة ! .





                                    إذا أعجبك الموضوع شاركه