ذكاء الروح


ذكاء الروح

السلام عليكم متابعي مدونة عالم تعلم .. انخدعنا لسنوات طوال عندما علمونا أن النجاح في الحياة يكون بالتفوق الدراسي و الحصول على أعلى العلامات في الإمتحانات ، و بعد دخول علوم التنمية البشرية إلى عالمنا العربي ، اكتشفنا أن الذكاء العقلي وحده لا يكفي لتحقيق النجاح و التميز و صناعة التأثير ، بل هناك أنواع كثيرة من الذكاء حسب جون جريندر ، و أهم نوع يتميز به الناجحون و المؤثرون عبر التاريخ ، هو الذكاء الوجداني أو العاطفي أ الروحي ، لهذا لا نستغرب إذا وجدنا سياسيا أو برلمانيا مؤثرا لا يملك شهادة البكالوريا ، بل ربما يملك الشهادة البتدائية ، لكنه في المقابل يملك شيئا لا يلتفت إليه مقدسو الشهادات الجامعية ، من الناجحين رجال أعمال % و هو الذكاء الوجداني ، قدرة التواصل مع الذات و الآخرين ، فأكثر من 80 % من رؤساء الدول يملكون الذكاء الوجداني ، و ليست لهم شهادات جامعية عليا .
و حسب الكاتب أنس شكشك في مؤلفه " استكشاف الذات " ، فإن الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء الوجداني يضعون عددا كبيرا من الخطط المستقبلية و يقبلون تحديات المستقبل ، و يتسمون بالإصرار في مواجهة التحديات ، و لهم اتجاهات ايجابية إزاء الحياة ، تقودهم إلى نتائج أفضل و مثمرة بالنسبة لهم و بالنسبة للآخرين .
و قد وصف " قولمان " الذكاء الوجداني بأنه ذكاء يتضمن :
1- إدراك الفرد مشاعره و توظيف هذه المشاعر لاتخاذ القرارات الصائبة في الحياة .
2- القدرة على التعامل مع الضغوط و التحكم في الدوافع و الإنفعالات .
3- القدرة على إثارة الحماس في النفس ، و المحافظة على روح الأمل و التفاؤل ، متى صادف الإنسان صعوبات في تحقيق أهدافه .
4- القدرة على التعاطف ، حيث يشعر الإنسان بغيره و يحس بمعاناة المقهورين ، فيقدم لهم يد العون و يواسيهم و يخفف عنهم مصابهم ..
5- القدرة على تكوين علاقات اجتماعية جيدة مع غيرنا ، أن الذكاء الوجداني هو الأساس الذي يبنى عليه أي نوع من الذكاء و هو الأكثر ارتباطا بقدرة الفرد على النجاح .
و يقول " ديفيد باول " : " إن أول العوامل المؤدية إلى تنمية ذكاء الروح ، هو التركيز الشديد على إحياء كل جوانب الذات ، و تقويتها بما في ذلك الجسد و العقل و المشاعر و الروح ، و لكي نبرهن على ذكاء الروح الذي نتمتع به ، و نحقق أقصى استفادة من إمكاناتنا و قدراتنا ، فإننا بحاجة إلى الوعي بكيفية الإستفادة من كامل طاقتنا البشرية " .



                             
                                       إذا أعجبك الموضوع شاركه