ازهد في الدنيا .. و فيما في أيدي الناس تفز بمحبة الله و عباده


الزهد

عن سهل بن سعد قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله و أحبني الناس ، قال : " ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس " رواه ابن ماجة .
أرأيتم يا اخواني و أخواتي الكرام كيف كان الصحابة يحرصون على رضا الله .. و محبة خالقه . فكل الأسئلة التي كانوا يوجهونها للرسول الكريم صلى الله عليه و سلم كانت الهدف منها هو التقرب من الله عز و جل و نيل رضاه .. و الفوز بصحبته ..
و في هذا السياق ركز الرسول على أهم عمل يقرب العبد من ربه هو الزهد في الدنيا ..
 و هنا حق لنا أن نتساءل إلى أي مدى نحن ملتزمين لهذه الصفة ؟ الإجابة طبعا ستكون صادمة .. لأن أغلبية ناس هذا الزمان يحبون الدنيا و أهواءها أكثر مما يفكرون في الآخرة ، فجل الناس يتهافتون وراء زخرفها و قد يقدمون على بيع كل شيء و أي شيء من أجل نيل ذرة منه ..
من جهة أخرى ركز الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام على نقطة أخرى تجعلك محبوبا عند الناس . و هي الزهد في الأشياء الموجودة بين أيدي غيرك .. و أظن أن هذه هي علتنا في هذا الزمن الأغبر ، حيث أن معظمنا نحسد غيرنا .
و هذه في واقع الأمر آفة خطيرة من شأنها تهديم الأنفس ، و تطعيمها بالحقد و الغيرة و الحسد و أمراض القلب الأخرى ، كما أنها تدمر النسيج الإجتماعي و تقتل الأخوة و المحبة في الله .
فمتى سنعود إلى رشدنا و نلتزم بأحكام ربنا و سنة نبينا صلى الله عليه و سلم ؟