لماذا حتى الأاشخاص الأذكياء يخرجون بأفكار فاشلة ؟

في يوليو 2014، قرَّرت مجموعة من خرِّيجي الهندسة - أشخاص أذكياء جدًّا - أنهم حدّدوا نقطة الألم التي يُمكنها أن تُصبح شركة.

الأاشخاص الأذكياء يخرجون بأفكار فاشلة

وكانت نقطة الألم هي أنّ، نتائج البحث لدينا (تأمّل جوجل) والأخبار لدينا (تأمّل الفيسبوك) هي شخصية. ولكن بيوتنا، حيث نقضي معظم وقتنا، ليست كذلك. وبذلك أسَّسوا شركة ناشئة تسمى لوموس Lumos وقرّروا البدء في عمل مفاتيح ذكية متَّصلة بالإنترنت لإضفاء الطّابع الشّخصي إلى المنزل. 


هذه المفاتيح سوف تتعلّم من سُلوكيات الناس مثل عندما يدخلون أو يغادرون المنزل، ومرّات استخدامهم لأجهزةٍ معينة، وإضفاء الطّابع الشخصي على جميع الأجهزة الكهربائية في المنزل.

لقد بدت وكأنّها فِكرة عظيمة. ولو أمكن ذلك، يبدو أنها ستكون سوق بمليارات الدُّولارات.

لكنّ الفكرة ماتت في نهاية المطاف. لم تكن لديها الفرصة لتصبح أبل، وجوجل، أو الفيسبوك.

فشلت "لوموس". لماذا ا؟ كان المؤسّسون أذكياء. وقد عملوا لمدة 14 ساعة لخمسة أو ستة أشهر. كيف يكون هذا ممكناً؟

لقد فشلوا لأسبابٍ عديدة بما فيها نقص الإجراءات اللازمة، سوء فهم السُّوق وتكلفة الهيكلة، وأكثر من ذلك.

ولكن أحد أكبر المشاكل كان، أنّه لم تكُن هناك أفكارٌ حقًّا. لم يكن المنتج ذا معنى للسُّوق. ولم يكن هيكل التّكاليف كذلك. كان لديهم شكوك ولكنّها لم تكن شفَّافة حولهم. 

لذلك نعم، يمكن للأشخاص الأذكياء أن يخرُجوا بأفكارٍ سيّئة. ويحدُث ذلك باستمرار. والقضية الرئيسية هي أنّنا نفترض عموما أن هذه الصيغة صحيحة:

ذكي = دائما على حق = ناجح؟

ذكي

هذه الصِّيغة تخلُق وضعاً يصعُب فيه الاعتراف بوجود أخطاء أو القيام بشيءٍ خاطئ. إذا اعترفنا بالخطأ، فنحن لسنا أذكياء بما فيه الكفاية ولسنا ناجحين. ولا أحد يريد أن يشعُر بهذه الطريقة.

وهناك أيضا "تحيُّز التكلفة الغارق"، مما يعني أنّه من الصَّعب ترك الأشياء التي استثمَرت فيها. وكانت هذه مشكلة "لوموس" في الواقع. فلم يتمكّنوا من التخلِّي عن بعض أفكارِهم الأصلية وعانوا نتيجةً لذلك.

من السّهل أن يعرضَ النّجاح نفسه بشكلٍ جيد: سيارة جميلة، منزل كبير، راتب جيد، ملابس مبهرجة، وما إلى ذلك ولكن عادة ما يسبق النجاح أطنانٌ من الفشل.

مكنسة جيمس دايسون هي مثال رائع.

مكنسة جيمس دايسون

أنت ترى النّجاح: اسمه على المكنسة الكهربائية، ومرادفٌ إلى حدٍّ ما مع العلامة التجارية للمكنسة الكهربائية.

ما لا تراه هو أنه تتطلّب منه 5،126 محاولة أخيرا إنجاز المكنسة بشكلٍ صحيح. أنت لا أنّه فشل 5،126.

ما هي الصيغة التي يجب أن نستخدمها؟ جرِّب هذه:

ذكيٌ حقًّا = صحيح + خطأ = ناجح

ناجح

إذا كنت تفهم أنَّ الإخفاقات هي تقدُّم، والأخطاء يمكن أن تسْهم في نجاحٍ حقيقي، سوف تكون أفضل حالاً.

أثبت لنفسك الخطأ.

أنت تعتقد بفكرةٍ ما مثالية؟ ليس كذلك. شككَّ في نفسك. انّها وسيلة لإظهار كم من الجُهد قد استثمرتَ في نفسك.

افهم أن الفشل هو تقدم وأنّ الأخطاء التي ارتكبتها سوف تسهم في نجاحٍ حقيقي.

مهما كنت قد استثمرت في شيءٍ ما، لا يزال بإمكانك تحدِّيه وتنميته إلى شيءٍ آخر.

أُنظر إلى جُهدك في الماضي.

يمكنك هزيمة قضية "التكلفة الغارقة" من خلال النّظر إلى الجهد الذي بذلته في شيءٍ ما كخياراتٍ للمراجعة، وليس التزامات.

على سبيل المثال، إذا كنت تُغرق المال في أيِّ شيء، أنظُر إليه على أنّه قيد التقدم مع أجزاءٍ كخيارات لاستخدامها في المُستقبل. لا تعتقد بالضّرورة أنّه عليك تغيير الطَّريق الأصلي الذي كنت تخطِّط له تماماً.

تذكّر: تم إطلاق تويتر في البداية لتكون منصة للبث الصوتي. لم يلتزم المؤسِّسون بذلك، وعناصر تويتر (الرّبيع العربي، وما إلى ذلك) غيّرت العالم بشكلٍ مشروع. لا تعلَقْ في فِكرتك الأولى.

الإعتراف بكونك مُخطئاً هو الذكاء الجديد.

الأشخاص الأذكياء الذكية لايرضَون أبداً عمّا يعرفونه. انّهم يريدون الخروج ومعرفة وتجربة المزيد.

فالأشخاص الأقلّ ذكاء يتعلّمون قليلا ويعتقدون أنهم مضبُوطون. إنّه بذلك لا يتطوّرون.

هذا هو الجزءُ الأساسي. الحياة، واكتساب المعرفة، هو حول النّمو. وهذا يعني الفشل وإخفاق الأفكار.

هذا هو العُنصر الحاسِم. وبدون ذلك، فإنّه من الصَّعب جدًّا معرفة ما إذا كانت فكرتك جيدة حقاًّ.

احتضن الفشل، وانظُر إلى الجهد الذي بذلته كخيارٍ في المستقبل، وليس التزاماً نهائيا.

إنّ عملية الوُصول إلى الفِكرة الذّكية حقاًّ ستُصبح فقط أكثر دقَّة.


المصادر: nateliason lifehack medium