علماء يابانيون يخطِّطون ليكونوا أول من ينفُذ بنجاح في وشاح الأرض !

تمكَّن البشر من بلوغ القمر واستكشاف الزوايا المختلفة لكوكب الأرض، لكن هنالك زاوية لم نبحث فيها إلى الآن، في الأسفل.


وقالت مجموعة من العلماء اليابانيين أنهم يخطِّطون ليكونوا أول من ينفُذ بنجاح في عباءة الأرض، الصّخُور الدّاخلية المُنصهِرة للكَوكب، والتي تقع فقط تحت القِشرة الخارِجية.

يقول الباحثون في وكالة اليابان لعلوم وتكنولوجيا الأرض-البحرية (جامستيك) أنّهم يأملُون في اكتشاف المزيد حولَ كيفية تشكِيل كوكبنا وممّا تتكوّن عباءتُه. وذكرَت وسائل الإعلام اليابانية في البداية هذا المشروع في وقت سابقٍ من هذا الأسبوع.

ويشكِّل الوشاح الخارجي 80٪ من كُتلة الأرض بأكملِها، التي تقع على بعد ستة أميال (10 كيلومترات) تحت قاع المحيط.

تقول الباحثة "ناتسوي آبي" التي تعمل في جيمستيك: "لا نعرف بالضبط (التكوين) الدقيق للوشاح (عباءة الأرض) حتى الآن، لقد رأينا فقط بعض مواد الوشاح - الصّخرة جميلةٌ جدًّا، إنها خضراء مُصفرَّة".
وتأمُل الحكُومة اليابانية، التي تساعد فى تمويلِ الحملة، في أن تساعد الأبحاث في اكتشاف سبُل التنبؤ بشكلٍ أفضل بالزِّلزال.

وقالت آبي "في اليابان لدينا بعضُ البراكين والزلازل ،وبعض  المخاطِر الطّبيعية، والناس (يريدون إنشاء) بعض معدّات الرّصد أو التّحليل ولكننا لا نعرِف ... أي نوع من العوامل نستخدم".

"لذلك نحن بحاجة إلى معرفة النِّظام الطّبيعي أكثرَ وضوحًا و بدِّقة ... علينا أن نلاحظ الأرض بدقة أكبر".


رحلة إلى عباءة الأرض

وذكرت آبي أن ثلاثة مواقع للحفر قيدَ النّظر حاليًا، وجميعُهم في المحيط الهادىء.
وقالت: "واحد خارج هاواي - سنقوم بعملِ مسحٍ هُناك - واحد آخر قبالة كوستاريكا، و واحد آخر قبالة المِكسيك".

للوصُول إلى العباءة، جامستيك تُريد استخدام واحدة من سُفن الحفر الأكثر تقدُّما والمُتاحة حاليا، "التشيكيو".

وقالت آبي: "إنها أكبر سفينة حَفر في منطقتنا العِلمية، وبالتالي فإن قدرة الحفر ستكون ثلاث مرات أطول، و أعمق من السفن السابقة".

وقالت أنَّ حَفر تشيكيو سينزِل إلى حوالى 2.5 ميل (4 كيلومترات) من المُحيط قبل الوصول إلى قاع المحيط.

ومن ثم ستحفِر مسافة 3.7 ميل (6 كيلومترات) في قاع البحر، أو قِشرة الكوكب، قبل أن تصل إلى الوشاح.

وقالت آبي "لقد حفرنا بالفعل وأخذنَا بعض العيِّنات من قاع المحيط ولكن فقط من القمّة". "(نريد) أن نحفر من قاع المحيط إلى أصل الوشاح العميق".

وسوف يبدأ الحفر بحلول عام 2030 على أبعد تقدير، وفقًا لما ذكرته آبي.

أربعة أهداف

وللمشرُوع أربعة أهداف رئيسية، أوّلها الوصُول إلى عباءة الكوكب عن طريق الحفر عبر قاع البحر.

وقالت آبي "أن الهدف الثاني هو أننا نريد التّحقيق في الحُدود بين القشرة المحيطية والعباءة". وأضاف "أن الهدف الثالث هو أن نعرف كيف تشكَّلت القشرة المحيطية".

والهدفُ النِّهائي هو مُواصلة دِراسة مدَى عُمق الحياة الميكروبية داخل الكوكب. "ما هو الحد الأقصى للحياة داخل الأرض؟".

وقالت آبي إنه قبل إجراء أيّ حفر، هناك المزيد من البحوث التي يجب القيام بها لبناء التكنولوجيا المناسبة، لكنها مقتنعة بأن المشروع "ممكن".

وأضافت: "إذا نفذنا إلى الوشاح فاننا سنعرف تاريخ الأرض كله وهذا دافعُنا للبحث".

المصدر: هنــا