إلون موسك في مهمة لربط العقول البشرية مع أجهزة الكمبيوتر .. فهل سينجح في ذلك ؟!

إلون موسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تيسلا يملك خطّة جديدة لحماية الإنسانية من الذّكاء الاصطناعي، من خلال شركة جديدة اسمها "Neuralink" لتطوير الأدمغة البشرية باستخدام الكمبيوتر.

إلون موسك في مهمة لربط العقول البشرية مع أجهزة الكمبيوتر

ففي مقابلة أجرَاها موسك مؤخراً مع موقع "waitbutwhy.com" شرح مؤسس شركتي "تسلا" و"سبيس إكس" بأن التحذيرات التي أطلقها في أكتوبر/تشرين أول عام 2014، من تطوير الذكاء الاصطناعي لم تتلقى رد فعل كبير لمحاربة التقدم السريع لذكاء الآلات وتفوقها على البشر.

والآن تطمح شركة "Neuralink" لتطوير الأدمغة البشرية باستخدام الكمبيوتر، على أمل مساعدة الخلايا الدماغية على التعافي، من الإصابات والسرطان، وحتى يمكن للمصابين بالشلل الرباعي الاستفادة من هذا التطور مستقبلاً.

لكن الهدف الأكبر أمام هذه الشركة قد يتحقق السنوات أو العقود المقبلة، إذ يمكن أن تغيّر الأدمغة الكمبيوترية معنى الإنسانية والطريقة التي نتعايش فيها مع أنفسنا ومع غيرنا.

واليوم تعمل شرائح الكمبيوتر المزرُوعة بالأدمغة على عِلاج بعضِ الأمراض، مثل باركنسون، لكن موسك يود تجاوز الحدود، بشرائِح دماغية تتصل بالإنترنت وبالسحابة الإلكترونية، ليتخاطب النّاس بأفكارهم، دون الحاجة للتحدث أو كتابة الرسائل النصية أو الإلكترونية.

تخيّل جلسة عصف ذهني مع زملائك المنتشرين حول العالم، عملية التعلم ستصبح أسهل، سنتمكن من تبادل أفكارنا بلمح البصر، وسنتمكن من عيش تجارب الواقع الافتراضي دون ارتداء النظارات، أن نعيش مثلاً رحلة أحد أصدقائنا إلى القطب الجنوبي، أن نشعر ببرودة الطقس وأن نسمع أصوات البطاريق دون الخروج من منازلنا.

لكن توجد العديد من التحديات التكنولوجية التي قد تقف عائقاً أمام إنجاز مثل هذا الحلم عما قريب، ويقول موسك إنه لا يتوقع استخدام الأشخاص من غير ذوي الاحتياجات الخاصة لهذه التكنولوجيا خلال السنوات الثمانية أو العشر القادمة.

وأشارت شركة "Neuralink" إنها ستحتاج إلى محاكاة مليون خلية عصبية قبل بناء بنية تحتية تربط بين الأدمغة والآلات، وإن واكبت الشركة تقدّمها بهذه السرعة، فإنها لن تحقق هدفها حتى عام 2100.

لكن وفي الوقت الحالي، هنالك مخاوف أخرى من تعرّض هذه الشرائح للقرصنة، وبالتالي مخاوف من تعرض ادمغتنا للقرصنة وقد يتحول البشر إلى وسائل تدميرية في يد من قد يحاول إلحاق الأذى بغيره، كما أن الأجهزة الإلكترونية يمكنها أن تتلف، وهذا يمكنه أن ينعكس على صحتنا الجسدية إن تلفت في أدمغتنا.

فهل سنرى تطوير ذكائنا بدل تطوير ذكاء الكمبيوترات عما قريب؟

 المصادر: reuters / cnn