هافنغتون بوست: ماذا تعرفُ عن "أحلام التميمي" المحكوم عليها بالسِّجن المؤبد 16 مرة !

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، أنها أدرجت الصحفية ذات الأصول الفلسطينية "أحلام التميمي"، على قائمة "أخطر الإرهابيين المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI " والقضاء الأميركي، والتي شاركت في 2001 في هجوم استهدف مطعم بيتزا في القدس، وأوقع 15 قتيلاً بينهم أمريكيون.

أحلام التميمي

وقالت الوزارة في بيانٍ لها، إنها وجهت أيضاً إلى هذه المرأة الثلاثينية تهمة "التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد أميركيين خارج الولايات المتحدة".

وبحسب وزارة العدل الأميركية، فـ"إن التميمي رافقت، في 9 أغسطس/آب 2001، الانتحاري لدى توجهه إلى مطعم سبارو للبيتزا في القدس، حيث فجَّر عبوة ناسفة كانت مخبَّأة داخل غيتار، وأوقع الهجوم يومها 15 قتيلاً، بينهم أميركيان، و122 جريحاً".

ويمكن أن يحكم القضاء الأميركي على التميمي بالإعدام أو بالسجن المؤبد، ولكن الأردن يرفض تسليم مواطنته إلى الولايات المتحدة.

والتّميمي لها خبرة سابقة في السجون، إذ إنها قضت 8 سنوات في السجن في إسرائيل، قبل أن يفرج عنها في 2011 بموجب صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس.

أحلام التميمي

أول عضوة بالقسام

ولكن قصة هذه المرأة تبدو أكثَر تعقيداً مما يبدو من مظهرها.

فالفتاة ذات الأصول الفلسطينية المولودة بمدينة الزرقاء الأردنية، التي عادت بمحض إرادتها للضفة الغربية مع أهلِها بدأت نشاطها السياسي بالعمل في الصحافة، ولكن سرعان ما انضمت للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، لتصبح أول امرأة تنضم لهذه الكتائب التي تعد الجناح العسكري لحركة حماس.

وبدأت أحلام مهمّتها في الكتائب باختيار وتحديد أماكن لتنفيذ عمليات، كان القيادي بالحركة عبد الله البرغوثي يخطّط لتنفيذها رداً على كل عملية اغتيال تقوم بها إسرائيل.

وبعد عملية مطعم سبارو للبيتزا في القدس ألقي القبض عليها، يوم 14 سبتمبر/أيلول 2001، وبعد محاكمات استمرت عامين حكَمت عليها محكمة إسرائيلية بالسِّجن المؤبد 16 مرة، و250 عاماً، بتهمة نقل الفلسطيني الذي نفذ العملية.

وواجهت أحلام الحُكم بكلمة وجّهتها للقضاة، قائلة "أنا لا أعترف بشرعية هذه المحكمة أو بكم، ولا أريد أن أعرّفكم على نفسي باسمي أو عمري أو حلمي، أنا أعرّفكم على نفسي بأفعالي التي تعرفونها جيداً، في هذه المحكمة أراكم غاضبين، وهو نفس الغضب الذي في قلبي وقلوب الشعب الفلسطيني وهو أكبرُ من غضبكم، وإذا قلتم إنه لا يوجد لديّ قلبٌ أو إحساس، فمن إذاً عنده قلب، أنتم؟ أين كانت قلوبكم عندما قتلتم الأطفال في جنين ورفح ورام الله والحرم الإبراهيمي".

وقُبيل الحكم عليها خضَعت أحلام لتحقيق مُسهب لمدة 30 يوماً في مركز التحقيق المسمى "المسكوبية" في القدس المحتلة، وأسوة بالمعتقلات الفلسطينيات عاشت ظروفاً قاسية في سجون إسرائيل، وحكم عليها بـ6 شهور إضافية بتهمة قيامها بضرب شرطية إسرائيلية.

وزادت معاناة أحلام التميمي في السجن، بسبب أن معظم أفراد أسرتها بمن فيهم والدها يعيشون في الأردن، كما أن والدتها توفيت قبل اعتقالها بتسعة أيام.

تم الإفراج عنها ضمن الصفقة التي جرت بوساطة مصرية، وتضمنت إطلاق 1047 أسيراً فلسطينياً مقابل الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011.

بعض عملياتها

كشفت الأسيرة المحررة أحلام التميمي تفاصيل جديدة حول عملها المقاوم، في فلسطين قبل أن يتم اعتقالها في العام 2001، وهي تفاصيل لم تكن مشهورة على خلاف عملية "سبارو" التي سُجنت على إثرها مباشرةً، وأكدت التميمي في "لقاء خاص" عبر قناة الأقصى الفضائية أن عملية سبارو سبقتها عمليه أخرى نفذتها شخصياً في اليوم التالي لاستشهاد الجمالين (منصور وسليم) وأكدت لأول مرة أنها نفذت العملية في "سوبر ماركت كنج جورج" بعد سبارو في شارع يافا في القدس المحتلة.

وأضافت التميمي: "أعد المهندس البطل قائدي عبد الله البرغوثي، والذي لم أكن على دراية بأنه قائدي حينها، عبوةً متفجرة عبارة عن زجاجة بيرة كبيرة، بها مؤقت ينفجر على رأس الساعة، ولها زر للتوقيت، مضيفةً: "علمني إياه محمد دغلس وهو من جندني في كتائب القسام آنذاك كيفية استخدامها" .

وتحدثت التميمي في اللقاء الذي أجراه معها الزميل حبيب أبو محفوظ عن خفايا تنفيذها للعملية قائلةً: "زُرت السوبر ماركت أكثر من مرة لفحص إن كنت سأكُشف أو لا، وفي اليوم المحدد وجدت زجاجاتٍ من ذات النوع الذي استخدم للتمويه عن العبوة المفخخة فوضعتها بينها إلى جوار تلك الزجاجات".

وتابعت الأسيرة المحررة:"اشتريت شيئاً من الحلوى من السوبر وهو مكان العملية، وغادرت المتجر وأخذت آكل الحَلوى في الطريق، وبعد أقل من ساعة انفجرت العبوة فأحدثت دماراً كبيراً في المتجر".

عقد قرانها

أحلام التميمي

أما عن أبرز ما أثارته أحلام، وفق ما يذكره ابن شقيقتها فرج التميمي، فهو أنها عقدت قرانها على المعتقل السابق أنس التميمي والمحكوم بالمؤبد هو الآخر، موضحاً أن المراسم تمت في قرية النبي صالح، بعد حصول اثنين من المحامين على توكيل بذلك.