ما الذي تعرفه عن حجر رشيد ؟.. أكثر الأحجار غموضاً في العالم !

يعتبر حجر رشيد من أكثر الأحجار غموضاً في العالم، والذي يُعرف أيضاً باسم روزيتا، وكان عاملاً مهماً في كشف أسرار مصر القديمة..

حجر رشيد

فمن حسن حظ الحضارة المصرية أن كشف عن حجر رشيد عام 1799م، ذلك الحجر الذي ضم مفاتيح اللغة المصرية القديمة والذي لولاه لظلت الحضارة المصرية غامضة لا ندري عن أمرها شيئًا؛ لأننا لا نستطيع أن نقرأ الكتابات التي دونها المصريون القدماء على آثارهم.

سُمي هذا الحجر باسم حجر رشيد لأنه اكتشف قرب فرع نهر النيل عند دلتا النيل المسمى بالرشيد.

اكتُشف حجر رشيد على يد الضابط بيير فرانسوا بوشار بمحض الصدفة تحت أنقاض قلعة جوليان، أثناء الحملة الفرنسية على مصر وبالتحديد في يوم 17 يوليو/تموز عام 1799م.

وترجع شهرة هذا الحجر إلى أنه كان مكتوباً بثلاث لغات على يد حاكم من حكام مصر القديمة، حيث كان مكتوباً باللغة اليونانية والهيروغليفية بالإضافة إلى الديموطيقية، والتي كان يستخدمها عامة الشعب في العصور القديمة في مصر.

وقد فُقد الجزء الأكبر من الخط الهيروغليفي وجزء بسيط من النص اليوناني، وقد أراد الكهنة أن يسجلوا هذا العرفان بالفضل للملك البطلمي بالخط الرسمي وهو الخط الهيروغليفي، وخط الحياة اليومية السائد في هذه الفترة وهو الخط الديموطيقي، ثم بالخط اليوناني وهو الخط الذي تكتب به لغة البطالمة الذين كانوا يحتلون مصر.

وكان الغرض من اللغات العديدة التي كُتب بها الحجر، أن يتمكن الشعب في مصر والكهنة المصريون والدولة اليونانية المجاورة من فهم هذه الرموز.

باختصار بقدر ما كان يبدو الأمر بسيطاً، إلا أنه يعتبر تطوراً كبيراً في ذلك الوقت، لأن نقوش حجر رشيد كانت بمثابة مفتاح للغة الهيروغليفية القديمة.

يُقال أن حجر روزيتا يحكي عن فترة حكم ملك شاب، ويرجح أن هذا الملك هو بطليموس الخامس والذي نُصب وهو في عمر الثالثة عشرة.

كُتب حجر رشيد بواسطة آخر حاكم من حكام البطالمة، والذي ساد حكمهم بعد غزو الإسكندر الأكبر لمصر.

صُنع حجر رشيد من البازلت الأسود، وهو عبارة عن مرسوم يحتوي على وصايا ملكية ومعلومات تتعلق بملك جديد من سلالة آمون وتشيد به، بالإضافة إلى مجموعة رسائل مختلفة موجه إلى الشعب والدول المجاورة.

حجر رشيد

فك الرموز

كان للعالم البريطاني توماس يانج والباحث الفرنسي جان فرانسوا شامبليون دور فعال في فك رموز اللغة الهيروغليفية والديموطيقية القديمة. خاصةً الباحث الفرنسي شامبليون الذي قام بتحديد الرموز التي يراها مهمة على الحجر مستعيناً باللغة اليونانية والقبطية القديمة، وهي مازالت مستخدمة حتى يومنا هذا.

اعتقد شامبليون أن هذه الرموز هي عبارة عن أسماء خاصة، وانطلاقاً من هذا الاعتقاد تمكن من الوصول إلى اسم كليوباترا. وبواسطة حل هذه الأسماء تمكَّن من فك هذه الرموز بالكامل، وأخيراً تمَّ الوصول إلى سر حجر رشيد بفضل هذه المجهودات.

عُرض حجر رشيد في المتحف البريطاني في إنكلترا، ولكن يتوقع الخبراء أنه توجد عدة نسخ له محتفظ بها ومن الممكن إخراجها من مصر.

وضُع هذا الحجر في محطة مترو هولبورن في إنكلترا لمدة عامين، من أجل الحفاظ عليه من خطر القصف أثناء الحرب العالمية الأولى.

وحجر رشيد المحفوظ حاليًّا في المتحف البريطاني مصنع من حجر الجرانوديوريت غير منتظم الشكل ارتفاعه 113 سم وعرضه 75 سم وسمكه 27,5 سم. وقد فُقدت أجزاء منه في أعلاه وأسفله.


المصدر: marefa / bibalex / wikipedia / tarihkomplo