هل توجد فعلا قاعدة نازية غامضة في القطب الجنوبي؟

مع الأحداث الغامضة الحالية في أنتاركتيكا ،هناك نظرية تقول أنَّ "ألمانيا النازية"  قامت ببناء قاعدة سرية في القطب الجنوبي في ثلاثينات القرن الماضي . 

هل توجد فعلا أجسام غامضة نازية في القطب الجنوبي

وبينما يرى البعض أن هذه الفكرة غير قابلة للتصديق فإنه قد وجدت أدلة محيرة تشير وعلى طول الخط أن تلك الفكرة قد تكون حقيقية . 

فقد زعمت نظرية جديدة أن المنطقة الغامضة المكتشفة في المنطقة القطبية الجنوبية، قد تخفي قاعدة للأجسام الطائرة الغريبة (UFO)، بناها النازيون خلال الحرب العالمية الثانية لأهداف سرية.

وتمتد المنطقة الغريبة الضخمة في القطب الجنوبي، على مساحة تقدَّر بـ150 ميلاً (240 كيلومتراً) عبر القطب، ويصل أقصى عمق لها إلى 850 متراً (2.790 قدماً) تقريباً، في منطقة قاحلة متجمدة تعرف باسم "ويلكس لاند".

وكانت صور القمر الاصطناعي لـ"ناسا" اكتشفت ذلك الشكل الغريب لأول مرة عام 2006. ويعتقد بعض الباحثين أن هذا الشذوذ الجغرافي ظهر نتيجة تأثير نيزك أكبر مرتين من النيزك الذي قضى على الديناصورات.

أما صائدو الأجسام الطائرة الغريبة "SecureTeam10"، وأصحاب الادعاءات الجديدة والجريئة، فيرون تفسيراً آخر مدعوماً ببعض الأدلة.


تنشر المجموعة بين الفينة والأخرى فيديوهات لنظرياتهم، ومؤخراً أكدوا أن العلماء لا يملكون أية فكرة عما اكتشفوه أو طريقة اكتشاف كنْه الشيء المدفون عميقاً تحت هذا الجرف الجليدي السميك، "إذ تحيط بتلك القارة، هالة غموض خاصة بها لسنوات حتى الآن".

وفيما يتعلق بالنظرية الغريبة حول قاعدة الـUFO النازية، يشير الفيديو الأخير لهم إلى أنه "ستظهر بعض الدلائل على تلك النظرية للعلن في السنوات القادمة، مع بث صورٍ غرضها إظهار مداخل مختلفة بُنيت على جانبي الجبال، لها شكل صحن وعلى ارتفاع شاهق. وهذا يطرح السؤال التالي: كيف يمكن الوصول إلى تلك المداخل دون شيء يمكنه الطيران وله شكل الفتحة نفسها".

تناقش النظرية أيضاً احتمال قيام البحرية الأميركية بقيادة مهمة للتحقيق في الأمر -"عملية الوثب العالي"- والتي يعتقد بعض أصحاب نظرية المؤامرة أنها كانت محاولة لإيجاد مدخل لعالم خفيّ تحت الأرض.

بدوره، يقول رالف فون فريز، الذي كان أستاذاً للعلوم الجيولوجية في جامعة ولاية أوهايو عندما اكتشف الفوهة عام 2006: "أثر ويكلس لاند أكبر بكثير من أثر الكويكب الذي قتل الديناصورات، وتسبب على الأرجح في وقوع أضرار كارثية في ذلك الوقت".

وأضاف:"من المرجح أن جميع التغيرات البيئية التي نتجت عن ذلك التصادم تلقت بيئة كاوية للغاية، من الصعب جداً الحياة فيها، لذا من المنطقي أن الكثير من أشكال الحياة انقرضت في ذلك الوقت".

هل توجد فعلا أجسام غامضة نازية في القطب الجنوبي

وهذه ليست المرة الأولى التي تنشأ فيها نظرية مؤامرة غريبة عن الأجسام الطائرة الغريبة من رحم أعماق القطب الجنوبي المتجمد.

ففي وقت سابق من عام 2016، ادَّعت نظرية غريبة أن هناك هرماً غريباً يبرز من القطب الجنوبي. نشر وقتها أصحاب النظرية فيديو على اليوتيوب، لما زعموا أنها زيارة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لقاعدة "الكائنات الفضائية" داخل الهرم الموجود بالقطب الجنوبي الشهر الماضي.

يدعي الفيديو أن الصور مأخوذة من تطبيق "غوغل إيرث"، لكن لم يتضح ما إن كانت معدلة أم لا.



وأظهر الفيديو هيكلاً يشبه الهرم في الجليد، في إطار مشابه لصور "google earth" ويحمل شعار التطبيق. كُتِبَت في الإطار عبارة "هرم القطب الجنوبي" -مع وجود خطأ في تهجئة القطب الجنوبي، ما يشير إلى أن الصورة تم التلاعب بها على الأرجح".

وتشابه تركيبة الهرم ما يطلق عليه العلماء nunatak، وهو اسم علمي لنتوء طبيعي لقمة جبل فوق الأنهار الجليدية.

ورجح نايجل واتسون، مؤلف كتاب UFO Investigations Manual، لموقع MailOnline، عدة تفسيرات للصور: "فإما تم التلاعب بها ببرنامج الفوتوشوب، وإما تم اقتصاصها لجعل الجبال تبدو كالأهرام وإما ببساطة هي صور نتوءات طبيعية تدعى nunataks".

ووصفها بـ"تكوينات جبلية نشأت بسبب تحول الكتل الجليدية وعوامل التعرية، وليس بسبب الكائنات الفضائية التي تُطلق الليزر".

وكانت هناك نظريات تقول بأن مارتن بورمان وغيره من القيادات العليا في النازية فرُّوا إلى أمريكا الجنوبية ومنها لقاعدة سرية في انتاركتيكا "القارة القطبية  الجنوبية " حيث قاموا ببناء الأطباق الطائرة المتطورة أو ما يعرف باليوفو , حتى يعملوا على بناء امبراطوريتهم النازية السرية والتي أصبحت ذات سيطرة كبيرة على الأحداث العالمية وعلى الحكومات حتى يومنا هذا .

و في حين أنه ليس هناك شك في أن شبكة الأعمال التجارية والمالية التي أنشأها بورمان تملك قدرا معينا من السلطة حتى اليوم ، فإن الدليل على وجود قاعدة رئيسية للنازية تحتوي على الأطباق الطائرة غير موجود تقريبا بل تعتمد هذه النظرية في المقام الأول  على الاستكشافات المعروفة لأنتاركتيكا  وهو يتألف أساسا من الاستكشاف المعروفة فقد أطلق  المستكشفون النروجيون عام 1939  على جزيرة بالقطب الجنوبي اسم " كوين مود لاند"  Queen Maud Land ولكن ظهر فيما بعد أن هذه الجزيرة كانت معروفة للألمان منذ عام 1938 وأطلق الألمان عليها نيوشوابينلاند Neuschwabenland  بالإضافة لبعض التصريحات التي لم يتم التحقق منها.

وتفيد التقارير بأن الأدميرال كارل دونيتس للقوات البحرية الألمانية الكبرى ذكر في عام 1943:

"بفخر أن أسطول الغواصات الألمانية قد بنت الفورير في جزء آخر من العالم شانغريلا على الأرض، وقلعة منيعة."

وكما أفاد الأميرال الأميركي ريتشارد بيرد، لدى عودته من حملة إلى القطب الجنوبي في عام 1947، حيث ذكر أنه من الضروري على الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ اجراءات دفاعية ضد مقاتلات العدو الجوية والتي تأتي من المناطق القطبية " فأمريكا يمكن أن تهاجم بواسطة مقاتلات لها القدرة على الطيران من قطب لآخر بسرعة لا تصدق ".

هل توجد فعلا أجسام غامضة نازية في القطب الجنوبي

ولكن، في حين قد تبدو  فكرة وجود قاعدة سرية للألمان في انتاركتيكا معقولة للبعض فإن الفكرة القائلة بوجود الماء الدافيء في القطب الجنوبي ظلت غير مكتشفة ولا أحد قد ينجوا  في مثل ذلك المكان .

ولكن مع الاكتشافات الجديدة والتي تؤكد وجود مياه دافئة  تصل درجة حرارتها  من 60 إلى 70 درجة ، و الشذوذ المغناطيسي مما يشير إلى إمكانية  وجود مدينة مخفية أو قاعدة هناك , ومع الأحداث الجارية فيما يتعرق بالقطب فكرة وجود قاعدة سرية لم تعد غير ممكنة كما كانت في الماضي.

بدأت تتردد شائعات أنه بينما كانت ألمانيا تهزم في الحرب كان نخبة من الأفراد العسكريين والعلماء قد فروا من الوطن عندما اجتاحت قوات التحالف جميع أنحاء قارة أوربا , و استوطنوا بقاعدة سرية في القارة القطبية الجنوبية، حيث عملوا على مواصلة تطوير تكنلوجيا الطائرات المتفوقة.

المصادر: dailymail / secretsearth