مترجم: معرفة كيف تكون ناجحاً لا يضمن النجاح .. لماذا؟

هذا المقال مترجم للكاتب داريوس فوروكس يقول: هل رَأَيتهم؟ المقالات والكتب التي تعدك بأسرار النجاح؟ انقذ نفسك بعض الوقت وتوقف عن قراءتهم. سأقول لك لماذا في دقيقة واحدة.

النجاح

هناك العديد من "مقالات-النجاح".. تلك التي تشير إلى أن هناك فرقاً بين الفائزين والخاسرين هي المفضلة لدي.

والتي تحوي أشياء مثل: "هذا السلوك يفصل الشخص الناجح عن الشخص العادي"أو ماذا عن المواد التي تدرج قائمة لعادات أثرياء ومليارديري العالم ؟.

هذه الأنواع من المقالات والكتب صُمِّمت لتعطيك شعورا بالرضا حول نفسك. "رأيت! لدي كل صفات الناجحين، أنا واحد منهم".

إنها تركز دائما على النتيجة. وليس العملية التي تتبعها.
الدراسة ، التعلم ، سرقة عادات وتكتيكات المنتج ،كلها أشياء ذكية جدا للقيام بها، لكن ليس هذا ما أتحدث عنه هنا.أنا أتحدث عن الناس الذين يركزون فقط على النتيجة.

أيضا، الجميع يدعي أن عالم النجاح ليس له علاقة بالمال والمكانة. ببساطة هذا ليس صحيحاً، عندما نتحدث عن النجاح، فنحن جميعا نتحدث عن الحصول على الثراء. فقط كن صادقاً.

قال ديريك سيفرز، مؤلف كتاب "أي شيء تريده"، عندما سئل عن النجاح:

"لاحظ كيف أننا جميعا نفترض أنه عندما تقول "كن ناجح" فأنت تعني حقا "كن ثريا".

أنا لا أعتقد أن هناك أي شيء خاطئ مع الثراء. يمكن للناس السعي وراء أي شيء يريدونه.
ولكن اجعله حقيقياً ولا تتظاهر بأنه "يمكنك فقط تحديد تعريف النجاح". بعد ذلك تحدث حول عادات أصحاب الملايير والشركات.

يقول داريوس: تحدثتُ مع مرشدي حول هذه الظاهرة ،انه لا يقرأ أي شيء على الانترنت، فهو يحب الصحف والكتب الورقية ،في الواقع هو ليس مقرباً من التكنولوجيا.

حتى قبل عام قال أنه لا يزال لديه هاتف نوكيا 6310i..يمكنك فقط الاتصال ،ارسال رسائل نصية، أولعب لعبة الأفعى على تلك الهواتف.

وقال أنه اشترى 5 أو 6 منهم عندما سمع أن نوكيا ستوقف هذا الهاتف. فقد كان يحب عمر البطارية.

على أي حال: مرشدي هو مدرستي القديمة، وكنا نتحدث حول كيف يحب الناس تشريح النجاح. هذا ما قاله:
" هناك فرق بين دراسة النجاح وبناء الأعمال التجارية والمهنية فعلاً .إنه نفس الشيء بين الموهبة والعمل الشاق، فأنا أعرف الكثير من الموهوبين لم يساهموا في أي شيء للعالم.
وأنا أعرف الكثير من الناس من دون موهبة ،فعلوا أشياء رائعة في الحياة. 
معرفة كيف تكون ناجحاً لا يضمن النجاح ، بل أعتقد العكس، فالذين لا يفترضون أنهم يعرفون كل شيء غالبا ما ينجزون أكثر." 

يضيف داريوس فيقول: حتى أكون صادقا:" أنا أيضا قمت بتجريب دراسة عادات الناجحين في الماضي، لكن أبدا لم أبحث فيه بهذه الكيفية".
حاول مرشدي أن يجعلني أدرك أن النجاح لا يأتي عن طريق تقليد الآخرين. بغض النظر عن عدد عادات الناجحين التي تملكها، هذا لا يعني أي شيء.

النجاح

الارتباط لا يعني السببية

قراءة المقالات والكتب التي تتحدث عن النجاح هو مضيعة للوقت ،لأنها لا تعلمك أي شيء مفيد ،والأسوأ من ذلك قد تتعقب أشياء تقودك في الاتجاه الخاطئ.
على سبيل المثال: الاستيقاظ في وقت مبكر ،دائما تجده في قائمة العادات، لكن الاستيقاظ باكرا ليس مهارة تُمكنك من فعلِ شيء.

فإذا قمت بتقليد شخص غني يستيقظ باكرا، فهل ستصبح غنيا بالاستيقاظ باكراً ؟
لهذا السبب أجدُ أنه من الغريب أن تحاول فقط تقليد الناجحين، ما الفائدة؟ .. حتى لو كنت تعرف المكونات الدقيقة للنجاح ،فهذا لا يكفي وليس جيدا بالنسبة لك.

أنا لا  أقرأ المقالات حول النجاح، لا يهمني إن كان الشخص يتكلم كلاما فقط ، أم أنه أدرج النتائج ، ببساطة لا يمكنك أن تعد شخصا بالنجاح إذا اتبع النقاط..أ، ب، ج.. حتى بدون هذا ، أنا غير مهتم بتقليد نجاح الآخرين.

هناك جمال في العمل النضال

إذا كنت تحاول تقليد الآخرين كالأعمى، فقد قتلت الطابع الخاص بك. كما قال رالف والدو إمرسون :

"الحسد هو جهلٌ، والتقليد هو انتحار." 

دعونا للحظة نتظاهر أن هناك شخص ما يستطيع تزويدك بخارطة دقيقة لطريق النجاح.هل لا تزال تريد تقليد ذلك؟ أم أنك تريد تمهيد المسار الخاص بك؟
لأنه لماذا حتى نهتم للنتيجة؟ الحياة ليست حول النجاح، بغض النظر عن كيفية تحديد ذلك.
الحياة هي النضال حول كشف الأمور وطرحها للخارج، الشيء ذاته الذي يهرب منه العديد منَّا.

 فكر في الأمر.. ماذا لو وصلت لغايتك لتكتشف في النهاية أنك وصلت إلى المكان الخطأ؟ .. هذا مايفعله التقليد.
كن أكبر من ذلك .. دائما اخلق مسارك بنفسك ،ولا يهمك مدى صعوبته.

المصدر: dariusforoux