منها وثائق بنما .. أخطر وأشهر 4 تسريبات سياسية في العالم

1- العمليات السوداء لإسرائيل

العمليات السوداء لإسرائيل

قال يوسي ميلمان الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن قضية "شاي ماسوت "الموظف في السفارة الإسرائيلية بالعاصمة البريطانية لندن كفيلة بإدخال إسرائيل في ورطات سياسية ودبلوماسية أكثر مما هي عليه الآن.

وذكر أن ما حصل من قبل موظف السفارة الإسرائيلية في لندن هو من قبيل العمليات السوداء ضد من يعتبرون أعداء إسرائيل في بريطانيا، مما قد يوقع إسرائيل في مشكلات مع الدول الصديقة لها.

فقد تجسدت هذه الفضيحة في فيديو سجَّله مراسل لقناة الجزيرة في بريطانيا، يظهر فيه ماسوت متحدثاً لمساعِدة الوزيرة عن المسؤولين البريطانيين الذين يمثلون أعداء لإسرائيل في المملكة المتحدة، وكيف يمكن الإطاحة بهم. أحد هؤلاء المسؤولين "آلان دنكان"، نائب وزير الخارجية البريطاني، وأحد أهم الداعمين للقضية الفلسطينية في المملكة.

الفضيحة، التي لم تكن الأولى لمسؤولين عالميين أو رؤساء دول، هزت أركان الدولتين، البريطانية والإسرائيلية، وأُقيلت في إثرها مساعدة وزيرة الخارجية، بينما اعتذر السفير الإسرائيلي في بريطانيا عن هذه التصريحات التي اعتبرها "غير مقبولة".

2- وثائق بَنَما

وثائق بنما

نشر اتحاد دولي يضم أكثر من مئة صحيفة ما قال إنه تحقيق واسع في تعاملات مالية خارجية لعدد من الأثرياء والمشاهير والشخصيات النافذة حول العالم، استنادا إلى 11.5 مليون وثيقة زوده بها مصدر مجهول.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين -ومقره واشنطن- إن الوثائق التي سُرِّبت من شركة "موساك فونسيكا" للمحاماة -ومقرها بنما- احتوت على بيانات مالية لأكثر من 214 ألف شركة في ما وراء البحار، في أكثر من مئتي دولة ومنطقة حول العالم.   
وأظهرت تلك الوثائق تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية -بينها 12 رئيس دولة، و143 سياسيا- بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات عابرة للحدود.

من هم الذين تشملهم الوثائق؟

توجد روابط في الوثائق لـ12 زعيما حاليا، وسابقا، من زعماء الدول، من بينهم حكام ديكتاتوريون اتهموا بنهب بلدانهم.
كما تشير إلى 61 شخصا آخر منهم أقارب ومقربون من زعماء بعض الدول، وسياسيون آخرون.
وتكشف الملفات أيضا النقاب عما يشتبه بأنه شبكة غسيل أموال بمليارات الدولارات تضم أشخاصا مقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وورد فيها كذلك شقيق زوجة الزعيم الصيني الرئيس شي جينبينغ، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، والرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري، ووالد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المتوفى، وثلاثة من الأبناء الأربعة لرئيس الوزراء الباكستاني الأربعة نواز شريف.

كما أوردت الوثائق اسم رئيس وزراء أيسلندا سيغموندور غونلوغسون، وأفادت بأنه لم يعلن عن بعض الثروات المتعلقة بزوجته. وهو يواجه الآن دعوات تطالبه بالاستقالة.
ومست الوثائق كذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وتشير أجزاء فيها إلى أن عضو لجنة القيم في الفيفا، يوان بيدرو دامياني، وهو محام من أوروغواي، وشركته وفرا مساعدات قانونية لسبع شركات على الأقل في الخارج لها صلة بنائب رئيس الاتحاد الدولي الذي قبض عليه في مايو/ أيار الماضي خلال التحقيق الذي أجرته أمريكا في تهم فساد.

3- فضيحة ووترغيت

فضيحة ووترغيت

ووترغيت أشهر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدةغرد النص عبر تويتر أدت إلى استقالة الرئيس الأميركي السابق ريتشارد من منصبه ليصبح الرئيس الوحيد المستقيل في تاريخ البلاد، وتصبح هي رمزا للفضائح السياسية في أميركا والعالم.

تجسس

بدأت قضية ووترغيت بعد إعادة انتخاب الجمهوري ريتشارد نيكسون رئيسا للولايات المتحدةغرد النص عبر تويتر، وفوزه على منافسه الديمقراطي هيبرت همفري، ففي 17 يونيو/حزيران 1972 تم اعتقال أشخاص اتهموا بوضع أجهزة تنصت سرية في مكاتب الحزب الديمقراطي داخل مبنى ووترغيت بواشنطن، وتسجيل 65 مكالمة لأعضاء الحزب.
وفي البداية أدين خمسة أشخاص اتهموا بأن لهم علاقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي)، كما أدين شخصان آخران في القضية بتهمة "التجسس والشروع في السرقة"، ثم توسع التحقيق لاحقا بعد كشف صحفيي جريدة "واشنطن بوست" بوب وودورد وكارل برنشتاين عن وجود علاقة بين قضية التجسس والشروع في السرقة ومحاولة التغطية عليها من قبل جهات رسمية كوزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية والبيت الأبيض.

في مارس/آذار 1973 أرسل جيمس مكورد -وهو أحد المدانين السبعة- رسالة إلى قاضي المحكمة يشير فيها إلى تورط جهات كبرى في القضية ليشمل التحقيق بعد ذلك طاقم البيت الأبيض، مما دفع الرئيس نيكسون في 30 أبريل/نيسان 1973 إلى إقالة اثنين من كبار مستشاريه بسبب علاقتهما بالقضية، وفي 17 مايو/أيار من نفس العام بثت جلسات الاستماع في القضية على التلفزيون، مما أدى إلى تدهور شعبية نيكسون.
كشفت التحقيقات الخاصة بالفضيحة أن لجنة التحقيق طالبت بالأشرطة لكن الرئيس نيكسون رفض تسليمها، وذكرت أن البيت الأبيض سلم الأشرطة بعد حذف بعض المقاطع منها مدعيا أنها حذفت عن طريق الخطأ، واتهمت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) بعرقلة التحقيقات بحجة أن "المقاطع المحذوفة تتضمن أشياء تمس أمن البلاد"، وفي 30 يونيو/حزيران 1974 تم الكشف عن محتويات الأشرطة كاملة.

4- فضيحة إيران - كونترا

فضيحة إيران

تورط نيكسون في فضيحة عالمية، فلم يكن الأخير فيما يخص فضائح رؤساء الولايات المتحدة، إذ جاء من بعده الرئيس الأسبق رونالد ريغان، ليورط أميركا في فضيحة جديدة، مع إيران هذه المرة. فقد صنفت الولايات المتحدة إيران على أنها "دولة عدوة لأميركا"، وشمل هذا التصنيف بالتبعية قراراً بحظر بيع الأسلحة إلى هذه الأخيرة. تغاضي ريغان عن هذا القرار ورَّطه في فضيحة جديدة ببيع أميركا أسلحة لإيران، بوساطة إسرائيلية، خلال حرب إيران-العراق، وذهبت أموال هذه الأسلحة لتمويل حركة ثورية تُعرف بالـ"كونترا"، وهي حركة معارضة تستهدف الإطاحة بحزب "ساندينيستا"، الذي حظي بمساندة الاتحاد السوفيتي في نيكاراغوا.

ظهرت معالم هذا الاتفاق للنور حينما نشرت جريدة الشراع اللبنانية تحقيقاً حوله؛ ما تسبب في ضغوط داخل الولايات المتحدة للتحقيق في مدى صحة هذه الادعاءات، التي ثَبُتت فيما بعد، فاتُّهم ريغان بازدراء القانون، وأعلن معرفته بالعملية كاملة، التي أنكرها سابقاً.

المصادر: 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6