لماذا تقوم بعض الدول بالقيادة على الجانب الأيسر من الطريق ؟

أصبحت القيادة على الجانب الأيسر من الطريق هي قانون الأراضي في بريطانيا بعد إدخال تدابير من قبل الحكومة عامي 1773 و1835.

القيادة على الجانب الأيسر من الطريق

لكن، سادت تقاليد مغايرة في فرنسا، إذ فضّلت القيادة على الجانب الأيمن من الطريق في أوائل القرن الثامن عشر.

لاحقاً، قام كل من البلدين السابق ذكرهما بتصدير أساليب القيادة الخاصة بهما إلى المستعمرات التابعة لهما، ويُعد هذا هو السبب في أن العديد من الأراضي التابعة لبريطانيا، مثل أستراليا، نيوزيلندا، جنوب أفريقيا والهند لا تزال تتبع قانون القيادة على الجانب الأيسر.

أما في الولايات المتحدة، فيرجع العديد من الباحثين بداية التزام عادة القيادة على الجانب الأيمن إلى القرن الثامن عشر، حيث كانت المركبات تُجر بواسطة مجموعة كبيرة من الخيول.

وفي كثير من الأحيان، لم يكن يوجد مقعد للسائق في مثل هذه العربات، لذا لجأ السائقون للركوب على الحصان الأيسر للتحكم بسهولة في الأحصنة الأخرى باستخدام أيديهم اليمنى.

وبعد ازدياد شهرة العربات التي تُجر بأحصنة، انتقلت حركة المرور بشكل طبيعي إلى اليمين، بحيث يمكن للسائقين الجلوس في الجهة الأقرب إلى وسط الطريق لتجنب اصطدام العربات مع بعضها البعض.

فيما ظلت بريطانيا، والعديد من المستعمرات التابعة لها في السابق، تتبع أسلوب القيادة على الجانب الأيسر حتى يومنا هذا، وكذا في اليابان، وإندونيسيا، وتايلاند والعديد من الدول الأخرى.

كيف تغيرت القيادة؟ 

وبعد ما أحدثه هنري فورد من تأثير كبير في صناعة السيارات، وبعد الإنتاج الضخم من المركبات موديل تي "Model T"، والتي تميزت بوجود عجلة القيادة في الوضع الأيسر، مما استوجب القيادة على الجانب الأيمن من الطريق.


مع انتشار وظهور أنواع مختلفة من السيارات، تحوّلت العديد من البلدان لاتباع نمط القيادة على الجانب الأيمن لتتناسب مع البلاد المجاورة لها.

يذكر أن كندا تخلت عن القيادة على الجانب الأيسر من الطريق في عام 1920 لتسهيل حركة المرور من وإلى الولايات المتحدة.

وفي عام 1967، أنفقت حكومة السويد حوالي 120 مليون دولار لإعداد مواطنيها للبدء في القيادة على اليمين.

منقول بتصرف عن المصدر: history