صُدفة أم مؤامرة مُحاكة ! .. هل تنبأ مسلسل "ذا سيمبسونز" حقًّا بفوز "دونالد ترامب" ؟

كثُر الحديث والأخذ والرّد حول علاقة الماسونية بصُعود "دونالد ترامب" لرئاسة أمريكا وهذا ما يبدو بعد انتشار صور ومقاطع فيديو على نطاق واسع في الشبكات الاجتماعية، تُحيل إلى أن مسلسل عائلة سيمبسون الكارتوني الشهير توقع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض منذ سنة 2000.

هل تنبأ مسلسل "ذا سيمبسونز" حقًّا بفوز "دونالد ترامب"

فقد صور مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني "آل سيمبسون"، دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة قبل 16 عاما من فوزه في الانتخابات ليتبوأ أعلى منصب في البلاد، في حلقة قال كاتبها إنها تظهر "رؤية أميركا وهي على طريق الجنون". 

وقال كاتب الحلقة دان غريني إن الهدف من الحلقة -التي تحمل عنوان "بارت نحو المستقبل"- كان "تحذير أميركا".

وأضاف غريني لصحيفة "هوليود ريبورتر" في وقت سابق من العام الجاري، "بدا هذا منطقيا وكأنها المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى أسوأ نقطة.. كان الأمر منبوذا لأن يتفق مع الرؤية بأن أميركا تسير نحو الجنون".

وقال مؤلف المسلسل مات جرونينغ لصحيفة الغارديان البريطانية الشهر الماضي إنه إذا انتخب ترامب فإنه يتوقع "هجرة الناس" من الولايات المتحدة، مضيفا أنه لا يعتزم المغادرة "لأنني في الواقع أعتقد أن (الولايات المتحدة بقيادة ترامب) ستكون مذهلة بكل مساوئها".

وظهر ترامب وهيلاري كلينتون أيضا في حلقة أخرى من حلقات المسلسل في تموز/يوليو الماضي، تضمنت فوز كلينتون في الانتخابات.

وهذا جعل ذلك الكثير يفتح خياله لينسج تفسيرات مرتبطة بـ"نظريات المؤامرة"، حيث رأى البعض في توقع كارتون "ذا سيمبسونز" بفوز ترامب، دليلًا على "تحكم الماسونية في العالم"، فيما ذهب آخرون إلى أن ذلك يعني أن المشهد السياسي الأمريكي والعالمي "يكون مرسومًا بتفاصيله مسبقًا قبل عقود من الزمن من طرف نخبة خفية".

ذا سيمبسونز

الكارتون يتنبأ بفوز ترامب في 2016

في هذا المقطع من ذا سيمبسونز يقوم بارت، الابن الأكبر للأسرة، برحلة تخيلية إلى المستقبل حيث يفاجأ بأن شقيقته ليزا أصبحت رئيسة للولايات المتحدة بعد انتهاء فترة ترامب الرئاسية، وهي تسأل وفد مستشاريها داخل مكتبها بالبيت الأبيض، قائلة: "أعرف أننا ورثنا أزمة مالية كبيرة من الرئيس ترامب، ما مدى سوء الوضع؟"، ليرد عليها أحد المسؤولين: "لقد أفلسنا!".


الحلقة المنشورة على قناة يوتيوب بتاريخ 26 مارس (آذار) 2013، تعود للفصل الـ11 من المسلسل، وقد أُنتجت في 19 مارس (آذار) عام 2000، بعنوان "Bart to the future"، من إخراج ميشيل ماركانتيل، وكتابة دين جريني، وهو ما يعني أن هذه الحلقة من المسلسل الكارتوني الشهير نجحت بالفعل في توقع فوز ترامب قبل 16 سنة.

وقال دان غريني في تصريح لموقع hollywoodreporter :

"كنا نريد إظهار حجم المشاكل التي سترثها الشخصية ليزا، أول سيدة تنتخب رئيسة للولايات المتحدة، وفكرنا في دونالد ترامب، ليكون الرئيس المنتهية ولايته".

وتداول ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا من الحلقة التي تحدثت عن ترامب، كرئيس للولايات المتحدة الأميركية. ويظهر المقطع نزول ترامب من الدرج الكهربائي وسط مجموعة من مؤيديه، وهو نفس المقطع الذي تكرر خلال حملة ترامب الانتخابية.!


ليست حلقة "Bart to the Future" وحدها التي توقعت فوز ترامب، فقد كتب المخرج الأمريكي مايكل مور، مقالًا منذ يونيو (حزيران) الماضي، يُؤكد فيه بيقينية، فوز ترامب على منافسته هيلاري كلينتون، قائلًا: "يؤسفني أن أكون حاملًا للأخبار السيئة، لكنني صارحتكم بالأمر الصيف الماضي عندما أخبرتكم بأن دونالد ترامب سوف يكون المرشح الجمهوري للرئاسة. والآن لدي أخبار أكثر سوءًا وإحباطًا: سوف يفوز دونالد ترامب في نوفمبر (تشرين الثاني)".

ويشرح مايكل مور بالتفصيل الأسباب التي ستجعل ترامب يفوز، فيذكر طريقة ترامب الشعبوية، ودورها في اجتذاب الحشود واستمالة الفئات العاملة، وكونه يُجسّد عقلية كثير من البيض الأمريكيين، بالإضافة إلى أخطاء منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، ثم رغبة الناس في زعزعة الوضع القائم.

أما الأكثر غرابة من كل ما سبق، فهو مقطع من فيلم "Back to the Future"، الذي أنتج عام 1989، يظهر فيه شخصًا شعبويًّا صاحب شعر أصفر، يدعى "Biff Tannen"، أصبح سياسيًّا، ومن أغنى الناس وأكثرهم قوة في الولايات المتحدة الأمريكية، بفضل استثماره في الفنادق وكازينوهات القمار والبنايات، وترامب كان معروفًا منذ تلك الفترة كرجل عقارات وكازينوهات.

وفي أحد مشاهد الفيلم كذلك، يظهر مجموعة من المواطنين يندفعون نحو الرجل الثري، وهم يرددون: "عاش بطل أمريكا القومي".

كاتب سيناريو الفيلم، بوب جيل، قال في حوار له مع "The Daily Beast" العام الماضي، إنه عندما كان يخلق شخصية الفيلم، كان يستحضر ترامب في ذهنه: "كنا نريد صورة رجل متفائل ممتع ومضحك، وله سمات شخصية يفتقدها الناس".


إلى هنا نكون انتهينا من سرد الأحداث والوقائع التي جمعناها .. ولم يبقَ إلا الحُكم وهذا يرجعُ إليك عزيزي القارئ ..

المصادر : 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6