توبة شآب

قد يغفل أحدهم عن صلاته ،وقد يستمع آخر للاغاني الماجنة ،او يقرأ في

 مجلة عآبثة ،او يفعل كذا وكذا مما حرم الله ..ولكنه مازال في قلبه شعاع من ايمان ،وبصيص من فطرة نقية تناديه من الاعماق :عد الى الله ..اما آن لك ان تتوب ؟؟
!
يفتش عمن يخرجه من مستنقع الآثآم الذي حل فيه ،وينتشله من شلة الرذيلة والمعاصي التي عاشها يوما 
جرب نفسه في معاكسة البنات ،وجرب نفسه في الرقص والفناء ، وجرب نفسه في فعل الموبقات ..
ولكن هو لم يجرب بعد تذوق حلاوة الايمان ..
هويبحث عن مخرج من هذا الضلال ،وعن قبس من نور في آخر النفق المظلم ..ولكن هل هناك من يأخذ بيده الى طريق الهداية والايمان ؟وهل هناك من يخرجه من الظلمات الى النور ؟
في قلوب كثير منهم حب الله ورسوله والغيرة على الاسلام والمسلمين ،تراهم حين تشتد الخطوب من أكثر الناس غيرة على واقع المسلمين ..ولكنهم في المعاصي غارقون وفي الملذات والشهوات هم يتقلبون .
يعرف الكثير منهم أن لا سعادة في  ارتكاب المعاصي والآثام ، ولا هناءة عيش في ظلال المنكر والحرام !!
تراه قلقا في الليل والنهار ،يتقلب على جمر من الارق والسهاد، ويصحو مذعورا كأنه لم ينم ساعة من الليل !
تلمح في عينيه شعورا مبهما بالارق والعذاب ..وتقرأ في محياه إحساسا بالقلق والاضطراب.
    ليس لك إلا الله :
إنك مهما بعدت عن الدين فليس لك في النهاية الا الله ..
انظر الى المستشفيات كم فيها من شباب يتألم ،فلا تغتر بصحتك .. 
وانظر الى القبور كم فيها من صنوف الشباب ،ممن مات في حوادث السيارات ، او ممن داهمته المنية فجأة وهو غير مستعد لذلك اللقاء .
إذا كنت مفتونا بالنساء ..فافعل ما شئت فكما تدين تدان ، والديان لا يموت .
ومن زنى يزنى به ولو بجدار داره ..والقضية كلها دين ورد دين !! 
   فهل ما تفعله ترضاه لامك ؟..هل ترضاه لاختك ؟..هل ترضاه لابنتك؟..هل ترضاه لزوجك؟..
أنت لن ترضاه لهؤلاء ،فكيف ترضاه لابنة جارك أو ابنة صديقك أو من أي من محارم الله ؟!..
قصة حقيقية :
يروي شاب عاش قصة حقيقية حدثت منذ سنوات قليلة ..
يقول صاحب القصة ،كنا ثلاثة من الاصدقاء ،بل أربعة فقد كان الشيطان رابعنا وكنا نصطاد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول والوعود الكاذبة ،ونستدرجهن الى المزارع البعيدة ..إلى ان جاء اليوم الذي لا أنساه .
ذهبنا كالمعتاد إلى المزرعة ،وكان كل شئ جاهزا ،الفريسة لكل واحد منا ،والشراب الملعون...شئ واحد نسيناه هو الطعام .
ذهب أحدنا لشراء الطعام بسيارته ،وكانت الساعة السادسة مساء،تأخر في عودته إلينا ،شعرت بالقلق عليه ..فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .
وفي الطريق شاهتدت سيارة صديقي ..أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة ،فوجدت نصف جسمه قد تفحم ،ولكنه مازال على قيد الحياة.
فحملته في سيارتي وهو يهذي : النار النار ،ثم قال بصوت باك :لا فائدة فلن  أصل إلى المستشفى ..فخنقتني الدموع وأنا ارى صديقي بهذه الحالة يموت أمامي ولا أستطيع فعل شئ ،وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له ؟.. ماذا أقول له ؟..فنظرت اليه بدهشة وسألته :من ؟قال بصوت حزين : الله...
تذكر هذا الشاب في تلك اللحظة ماذا يقول لله حين يسأله :ماذا كنت تفعل ؟

لا تتشاءم يا أخي ،فحتى لو أتيت الله بملء الارض خطايا لا تشرك به شيئا لأتاك بملء الارض مغفرة ،فاستعن بالله والجأ اليه عزوجل ليساعدك على تبين الحق ويرزقك اتباعه .
وكلما عدت إلى ذلك الذنب جدد التوبة بشروطها ،ولاتستهن بها ،وقم إلى الصلاة ،فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
(من توضأ نحو وضوئي هذا ،ثم صلى ركعتين،لا يحدث فيهما نفسه ،غفر له ما تقدم من ذنبه )