تلك أختي تحيي الليل كله ..

أختي تصلي


 "حدث أحدهم قال : بينما أنا أسير في طريق اليمن إذا أنا بغلام واقف على الطريق يمجد ربه بأبيات من شعر ،فسمعته يقول : مليـــــك في السمــــاء به افتــــخاري .....             عزيــــز القدر ليــــس به خفـــــــاء فدنوت منه و سلمت عليه ،فقال ما أنا برادِّ عليك سلامك حتى تؤدي من حقي الذي يجب عليك ،قلت: و ماحقك؟ قال أنا غلام على مذهب إبراهيم الخليل ،ولا أتغدى و لا أتعشى كل يوم حتى أسير الميل و الميلين في طلب الضيف ،فأجبته إلى ذلك ،فرحب بي و سار بي حتى قربنا خيمة شعر ،فلما قربنا صاح : يا أختاه ،فأجابته جارية من الخيمة يا لبيكاه ، قال قومي إلى ضيفنا هذا : فقالت : اصبر حتى أشكر المولى الذي سبب لنا هذا الضيف ،فقامت و صلت ركعتين لله عزوجل ،فأدخلني الخيمو وأجلسني ، فأخذ الغلام الشفرة و أخذ عناقا ،له ليذبحها ،فلما جلست نظرت إلى جارية أحسن الناس وجها ،فكنت أسارقها النظر ،ففطنت لبعض لحظاتي فقالت لي مه ،أما علمت أنه نقل إلينا عن صاحب يثرب أنّ "زنى العينين النظر" أما إني ما أردت أن أوبخك و لكني أردت أن أؤدبك لكيلا تعود لمثل هذا ،فلما كان وقت النوم بتُّ أنا و الغلام خارج الخيمة،وباتت الجارية في الخيمة ،فكنت أسمع دوي القرآن الليل كله أحسن صوت يكون و أرقهُ ،فلما ان أصبحت قلت للغلام :صوت من كان ذلك ؟ فقال تلك أختي تحيي الليل كله حتى الصباح ،فقلت :ياغلام أنت أحق بهذا العمل من أختك ،انت رجل و هي امرأة ،فتبسم ثم قال :ويحك يا فتى ! أما علمت ،أن هناك موفق و مخذول.